شرب القهوة يقلل من خطر الإصابة بـ"الزهايمر"

إذا كنت من الأشخاص الذين يبدؤون يومهم بتناول كوبٍ من القهوة المنعشة في الصباح، فإنك تقلل من خطر إصابتك بمرض الزهايمر في المستقبل.

كشفت دراسةٌ جديدة صادرة عن معهد المعلومات العلمية عن القهوة أن شربها يمكن أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بالاضطرابات التنكسية العصبية المستقبلية مع التقدم في العمر.

وقام الباحثون في الدراسة بقيادة الدكتورة إليزابيث روتنبرغ  بتحليل الدراسات السابقة التي بحثت في دور المكونات الغذائية في الحد من مخاطر الاضطرابات بما في ذلك مرض الزهايمر، حيث يشير تحليلهم إلى أن تناول كمياتٍ أكبر من القهوة لا يمكن أن يساعد فقط في تقليل خطر الإصابة بهذه الأمراض، ولكن أيضاً في تخفيف الأعراض المصاحبة لها.

وبدورها قد قالت الدكتورة روتنبرغ: "تشير الأبحاث إلى أن تناول كمياتٍ أكبر من القهوة والكافيين، وتناول ما يصل إلى 5 أكواب من القهوة يومياً، يمكن أن يكون بمثابة إجراءٍ وقائي من خطر الإصابة بالاضطرابات التنكسية العصبية بما في ذلك مرض باركنسون والزهايمر".

وبينما يظل سبب هذا الرابط غير معروفٍ حتى اللحظة، يأمل الباحثون أن تشجع النتائج على إجراء مزيدٍ من الدراسات حول القهوة ومكوناتها الغذائية وخصائصها الصحية للجسم.

وأضافت روثنبرغ: "إن الاضطرابات التنكسية العصبية مثل مرض التصلب العصبي المتعدد (PD) والاضطراب العصبي البصري (PD) تغيّر بشكلٍ ملحوظ ظروف الحياة عن طريق إضعاف القدرة الوظيفية لدماغ الشخص بشكلٍ مباشر، مع تأثيراتٍ عميقة على الاستقلال والرفاه والقدرة على الإنتاجية والإدراك".

وتقول روثنبرغ "للأسف لا يتوفر حالياً علاجٌ حقيقي بما تحمله الكلمة من معنى لهذه الاضطرابات، وبالتالي فإن طرق تقليل خطر الإصابة بهذه الحالات أو تخفيف أعراضها جديرةٌ بالثناء والأخذ بعين الاعتبار كعلاجاتٍ وقائية".

وأضافت "أظهرت الأبحاث الحالية نتائجً واعدة فيما يتعلق بتأثير عوامل نمط الحياة بما في ذلك النظام الغذائي على المصابين بمثل هذه الاضطرابات. حيث كانت حمية البحر الأبيض المتوسط ذات أهميةً رئيسية للباحثين لمعرفة المواد الغذائية التي تقلل إمكانية الإصابة بالاضطرابات".

كما أضافت الدكتورة أنه كانت هناك بعض الدراسات المثيرة للاهتمام فيما يتعلق باستهلاك القهوة مما يوحي بأن الكافيين مفيدٌ في منع الإصابة بمرض الزهايمر والأمراض العصبية التنكسية المزمنة.

لكن ومع ذلك تشير الدكتورة أنه لا يزال من السابق لأوانه استخلاص الاستنتاجات القاطعة بشأن العلاقة السببية بين العوامل الغذائية وخطر الإصابة بمرض الزهايمر ومرض التصلب العصبي المتعدد، مؤكدة أن المطلوب فعلاً هو إجراء المزيد من الأبحاث والدراسات في هذا المجال.