هل ينخفض سعر صرف الدولار بعد السماح بـ استقبال الحوالات بالعملة الأجنبية؟


انتهى مرسوم وضع القيود على الحوالات المالية الواردة إلى لبنان، بالإلغاء، بعدما أثبت أنه جزء من الأزمة ذاتها وليس من الحل، إذ صار المغتربون يحجمون عن ارسال الأموال إلى البلاد، لأن ذويهم أجبروا على استقبالها بالليرة اللبنانية، وبسعر الصرف المركزي، عوضاً عن استقبالها بالدولار واليورو، ما أدى إلى تحملهم خسارة كبيرة، بعدما تجاوز الفارق بين سعر الصرف في السوق السوداء والسعر الرسمي، 100 ألف ليرة، وقت وصول سعر الصرف إلى حدود الـ 2500 مؤخراً.

أدرك مصرف لبنان أخيراً، أنه قضى على مصدر رئيسي من مصادر تدفق الدولار إلى البلاد، فألزم مؤخراً المؤسسات النقدية التي تقدم خدمة استقبال الأموال من خارج البلاد الكترونياً، بدفع الحوالات بذات العملة المرسلة بها، وسرى تطبيق القرار من اليوم.

الأمر الذي يرى فيه مراقبون "فاتحة خير" يمكن أن تساهم في عودة التدفقات المالية للبلاد، ما سينعكس على زيادة حضور الدولار في السوق، ويؤدي تدريجياً إلى انخفاض سعر صرفه.

وهنا يؤكد الخبير الاقتصادي جاسم عجاقة، أن العمل بتعميم رياض سلامة الجديد، سيشجع المغتربين إلى ارسال الأموال لذويهم في لبنان، خصوصاً عبر المؤسسات النقدية غير الرسمية، أي بعيداً عن البنوك، خوفاً من احتجاز الودائع، لكن مخاوف هذه الخطوة كما يرى الخبير عجاقة، تتلخص في عدم قدرة فروع شركات تحويل الأموال على تغطية الحوالات القادمة من رصيدها الحالي، الذي سيكون بالتأكيد متواضع مقارنة مع قيمة الحوالات القادمة.

وينصح الخبير الاقتصادي الجمهور في حديث أجراه مع موقع العهد،  بتعمد استقبال الحوالات المالية عن طريق المراكز الرئيسية للشركات وليس الفروع الصغيرة لضمان تحصيلها فوراً دون انتظار.

مصادر صحافية أكدت أنه سيصبح باستطاعة الزبائن تلقي الحوالات بالدولار من شركة "OMT" بدءا من صباح اليوم الأربعاء.

في محصلة الأمر، فإن المحللون الاقتصاديون يجمعون أن هذه الخطوة، ستنعكس على سعر صرف الدولار في مقابل الليرة اللبنانية بشكل سريع، وستقلل من شح الدولار في السوق أيضاً.

 

النهضة نيوز - بيروت