الولايات المتحدة تضع حد لسياحة الولادة..  قانون تأشيرة جديد خاص بالنساء الحوامل

نشرت إدارة ترامب قواعد جديدة للحصول على تأشيرة الولايات المتحدة، و التي تهدف إلى تقييد النساء الحوامل المسافرات إلى الولايات المتحدة للولادة هناك، حتى يتمكن أطفالهن من الحصول على الجنسية الأمريكية، و هي ممارسة عالمية مشهورة تعرف باسم " سياحة الولادة ".

حيث أوضحت الإدارة أنه سيتم رفض المتقدمين للحصول على تأشيرات سياحية إذا قرر المسؤولون في القنصليات الأمريكية أن سبب القدوم إلى الولايات المتحدة بشكل أساسي هو الولادة ، وفقا للقواعد في السجل الفيدرالي . حيث سيتعين عليهن إثبات أنهن يسافرن إلى الولايات المتحدة لأن لديهن حاجة طبية و ليس فقط لأنهن يردن الولادة هناك .

فمن المعروف أنه يتم منح الأطفال المولودين في الولايات المتحدة الأمريكية الجنسية الأمريكية تلقائيا ، و هو حق مكفول بموجب التعديل الرابع عشر للدستور الأمريكي .

كما و تعتبر ممارسة السفر إلى الولايات المتحدة للولادة قانونية بشكل أساسي ، على الرغم من وجود حالات متفرقة قامت فيها السلطات الأمريكية باعتقال مروجي و مدراء وكالات سياحة الولادة بسبب الاحتيال على التأشيرة أو التهرب الضريبي . و غالبا ما تكون النساء صادقات بشأن نواياهن عند التقدم للحصول على تأشيرات السفر إلى الولايات المتحدة ، و حتى أنهن يقمن بإظهار العقود الموقعة مع الأطباء و المستشفيات لتأكيد رواياتهن .

أوضحت الإدارة الأمريكية بشكل صريح أنه سيتم التعامل مع ذوي الاحتياجات الطبية مثل الأجانب القادمين إلى الولايات المتحدة لتلقي العلاج الطبي ، و يجب عليهم إثبات أن لديهم المال لدفع ثمنه أيضا ، بما في ذلك نفقات العلاج و النقل و المعيشة .

و قالت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض ، ستيفاني غريشام ، في بيان حول الأمر : " إن إغلاق ثغرة الهجرة الواضحة هذه سيحارب هذه الانتهاكات المتوطنة و يحمي الولايات المتحدة في النهاية من مخاطر الأمن القومي الناجمة عن هذه الممارسة . كما ستدافع هذه الخطوة المهمة عن دافعي الضرائب الأمريكيين و ستحميهم من صرف أموالهم التي اكتسبوها بشق الأنفس لتمويل التكاليف المباشرة و الغير مباشرة المرتبطة بسياحة المواليد . حيث يجب حماية سلامة المواطنة الأمريكية قبل كل شيء ".

و وفقا للقواعد الجديدة التي ستدخل حيز التنفيذ اليوم الجمعة ، قالت وزارة الخارجية : "لا نعتقد أن زيارة الولايات المتحدة لغرض أساسي و هو الحصول على الجنسية الأمريكية للطفل ، عن طريق الولادة في الولايات المتحدة ، هو نشاط مشروع أو ممتع أو ذو طابع ترفيهي ، لذلك سنقوم برفض التأشيرة إن اتضح أن هذا هو السبب الرئيسي من الزيارة " .

ففي حين تتعامل القواعد الجديدة على وجه التحديد مع ظاهرة سياحة الولادة ، فقد قامت إدارة ترامب أيضا بإبعاد النساء الحوامل عن الحدود الأمريكية المكسيكية كجزء من حملة أوسع ضد الهجرة  . حيث كانت هؤلاء النساء في البداية جزءا من مجموعة "ضعيفة" تضمنت نساء أخريات مثل الأطفال الصغار الذين سمح لهم بالدخول ، بينما تم إعادة عشرات الآلاف من طالبي اللجوء الآخرين إلى المكسيك لانتظار دراسة و الموافقة على قضاياهم .

حيث قامت إدارة دونالد ترامب بتقييد جميع أشكال الهجرة ، و لكن في الآونة الأخيرة ، كان ترامب صريحا بشكل خاص في انتقاده لقضية اكتساب الجنسية الأمريكية . فقد انتقد الرئيس الجمهوري هذه الممارسة و هدد بإنهائها ، لكن الخبراء و أعضاء إدارته قالوا إن الأمر لم يكون بهذه السهولة .

يُعد تنظيم التأشيرات السياحية للنساء الحوامل إحدى الطرق لتنفيذ ما يريد ترامب القيام به ، و لكنه يثير تساؤلات حول كيفية قيام الضباط بتحديد ما إذا كانت المرأة في بداية حملها أم لا ، و ما إذا كان يمكن للمرأة أن ترفض من قبل ضباط الحدود الذين يشكون في أنها وشيكة الولادة  .

كما و يقول منتقدو السياسة الجديدة إنها قد تعرض النساء الحوامل للخطر . فلا يحق لموظفي القنصلية أن يسألوا خلال مقابلات التأشيرة ما إذا كانت المرأة حامل أو تعتزم أن تصبح حاملا في الأساس . و لكن لا يزال يتعين عليهن تحديد ما إذا كان طالب التأشيرة سيأتي إلى الولايات المتحدة بشكل أساسي للولادة أم لا .

فسياحة الولادة هي عمل مربح في الولايات المتحدة و خارجها . حيث تقوم الشركات بنشر الإعلانات و تصل تكلفة تسهيل هذه الممارسة إلى 80000 دولار ، و التي تشمل حجوزات غرف الفنادق و الرعاية الطبية . حيث تسافر العديد من النساء من روسيا و الصين للولادة في الولايات المتحدة .

قامت الولايات المتحدة بشن حملة صارمة على هذه الممارسة حتى قبل تولي ترامب منصبه كرئيس للبلاد . و لكن حتى الآن ، لا توجد أرقام دقيقة حول عدد النساء الأجنبيات اللواتي يسافرن إلى الولايات المتحدة خصيصا للولادة . حيث قدّر مركز دراسات الهجرة ، و هو مجموعة تدافع عن قوانين الهجرة الأكثر صرامة ، أنه في عام 2012 وحده ، ولدت حوالي 36000 امرأة من الخارج في الولايات المتحدة ثم غادرت البلاد .

 

النهضة نيوز - بيروت