تركيا من"صفر المشكلات" إلى صفر الأصدقاء.. الهند تدعو "اردوغان" لعدم التدخل في شؤونها

لا أصدقاء لتركيا في محيطها الاقليمي

يبدو أن سياسية "صفر المشكلات" التي كانت تتباهى بها "أنقرة" في وقت سابق، وكانت أحد أبرز دعائم صعود الرئيس رجب طيب أردوغان، قد تبددت إلى غير رجعة، بعدما استطاعت تركيا خلال السنوات الماضية كسب خصومات وعداوة متزايدة مع محيطها الإقليمي، وفقدت عمقها الدولي، بدون أن تستطيع الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، أو حتى تزّعم العالم الاسلامي التي كانت تنافس المملكة العربية السعودية على قيادته.

فبعد سوريا ومصر والإمارات والسعودية وليبيا وروسيا وإيران ولبنان، انضمت الهند إلى الدول التي لا ترحب بالتدخل التركي في سياساتها، فقد أعلنت "نيودلهي" اليوم السبت استيائها ورفضها لخطاب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي ألقاه في البرلمان الباكستاني حول قضية كشمير، و طالبته بعدم التدخل في شئونها الداخلية، وفقا لما ذكرته وكالات الإعلام المحلية الهندية.

وكان أردوغان قد قارن يوم أمس الجمعة بين "كفاح الشعب الكشميري" مع نضال الشعب التركي ضد الهيمنة الأجنبية خلال الحرب العالمية الأولى، و قال أردوغان: " إن الأحداث التي وقعت منذ مائة عام في جاناكالي في تركيا تتكرر في كشمير المحتلة، و ستواصل تركيا رفع صوتها ضد القمع . فاليوم ، قضية كشمير قريبة منا كما هي بالنسبة للباكستانيين " .
و أضاف أردوغان : " إن إخواننا و أخواتنا في كشمير عانوا من مضايقات على مدى عقود، والتي كبرت بسبب الخطوات الأحادية التي اتخذت في الآونة الأخيرة من قبل أطراف الصراع ". و قد كان يشير إلى إلغاء الهند للوضع الخاص لجامو و كشمير بموجب المادة 370 من الدستور بتاريخ 5 أغسطس من العام الماضي .

1.jpg

و أكمل أردوغان: " إن قضية كشمير لا يمكن حلها من خلال الصراع أو القمع ، بل على أساس العدالة و الإنصاف . فمثل هذا الحل سوف يخدم مصالح جميع الأطراف المعنية" وتابع: " أريد أن أؤكد أن تركيا سوف تستمر في الوقوف بجانب العدالة و السلام و الحوار لحل قضية كشمير".

ورداً على تصريحات الرئيس التركي سالفة الذكر، قالت الهند مساء اليوم السبت: " أن قضية كلا من منطقتي جامو و كشمير هي شأن داخلي هندي"،  و صرح المتحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية الهندي السيد رافيش كومار : " إن الهند ترفض كل الإشارات إلى جامو و كشمير ، التي تعد جزءا لا يتجزأ و غير قابل للتصرف من الهند،  و إننا ندعو القيادة التركية إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية للهند و تطوير فهم مناسب للحقائق، بما في ذلك التهديد الخطير الذي يمثله الإرهاب الناشئ من باكستان إلى الهند و المنطقة ".

و كان أردوغان قد قال في السابق في خطاب ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر أكتوبر الماضي أن الحوار فقط هو الذي يمكن أن يحل مشكلة كشمير ، التي قال إنها تنتظر حلا منذ 72 عاما .

النهضة نيوز - ترجمة خاصة