كوريا الشمالية تواصل تجاربها الصاروخية رغم المخاوف من "كورونا"

قال الجيش الكوري الجنوبي صباح اليوم الاثنين أن كوريا الشمالية أطلقت صاروخين قصيري المدى فجر اليوم، و هي خطوة تأتي في الوقت الذي تسعى فيه كوريا الشمالية لمنع تفشي فيروس كورونا المحتمل داخل حدودها.

و وفقا لرؤساء الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية فقد تم إطلاق الصاروخين من منطقة ونسان باتجاه البحر قبالة الساحل الشرقي لكوريا الشمالية، مشيرين إلى أن الصواريخ قطعت مسافة حوالي  240كم و وصل ارتفاعها إلى نحو 35 كم تقريبا.

و على الرغم من أن كوريا الشمالية لم تعلق على الإطلاق على هذه الأنباء، إلا أن المسؤولين في سيؤول قالوا: إن "هذا الاختبار كان على الأرجح جزءا من التدريبات و المناورات العسكرية التي بدأتها كوريا الشمالية الأسبوع الماضي". و قد عبر مجلس الأمن القومي لكوريا الجنوبية عن قلقه الشديد حيال تلك التحركات التي وصفها بـ "الخطيرة"، و بأنها لا تساعد في حل التوترات العسكرية و السياسية بين الكوريتين.

وأطلقت كوريا الشمالية العام الماضي 13 صاروخا باليستيا قصير و متوسط المدى، وذلك  مباشرة بعد توقف المحادثات النووية بين كوريا الشمالية و الولايات المتحدة الأمريكية التي فشلت أكثر من مرة، و لكن هذا الإطلاق الأول الذي يتم الكشف عنه في كوريا الشمالية منذ بداية العام الحالي.

وبحسب البروفيسور ليف إريك إيسلي، الأستاذ بجامعة إيوها في سيئول فإن هذا الإطلاق الصاروخي يشير إلى أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون لا يرى فائدة كبيرة في استئناف الدبلوماسية و يعتزم بدلا من ذلك رفع المخاطر قبل الانتخابات المهمة في كل من الولايات المتحدة و كوريا الجنوبية.

ويضيف إيسلي : " إن كوريا الشمالية أوضحت من خلال اختبارات الصواريخ هذه أنها ستواصل تحسين القدرات العسكرية و تطالب بمطالب ضخمة، على الرغم من انشغال بكين و سيئول و واشنطن بشكل كامل بالصحة العامة وسط تفشي كورونا".

من جهته أكد بارك وون غون، أستاذ السياسة الدولية بجامعة هاندونج العالمية، أن عملية الإطلاق التي تمت اليوم قد تكون محاولة من كوريا الشمالية لتعزيز قوتها السياسية محليا.

وقال بارك: إن "الغرض من الاختبار يتعلق أكثر بتفشي فيروس كورونا في كوريا الشمالية و أقل من كونه استفزازا لأي أحد. فربما تحاول بيونغ يانغ استعراض قوة الردع أمام الشعب كمقدمة لقبول مساعدة الطوارئ العالمية وسط تفشي الفيروس المميت، و أنها لا تريد أي إثارة أو توترات قبل قبول أي مساعدات خارجية ".

 

وقد ركزت كوريا الشمالية خلال الأسابيع الأخيرة، على جهود الوقاية من فيروس كورونا القاتل، إذ وصفت السلطات الكورية الشمالية جهود الوقاية و منع انتشاره في البلاد بأنه مهمة وطنية و على الرغم من استمرارها في الإصرار على أنها لم تعثر على أي حالات إصابة بالفيروس، إلا أنها قامت بإغلاق السياحة الأجنبية وفرضت على جميع الوافدين، و الدبلوماسيين الأجانب البقاء مجمعاتهم السكنية.

و تقول وسائل الإعلام الحكومية إن "حوالي 7000 شخص يخضعون للمراقبة الطبية و الحجر الصحي في كوريا الشمالية"، في حين يقول بعض الخبراء: إن "مخاوف تفشي فيروس كورونا يمكن أن تساعد في تقليل التوترات العسكرية، خاصة بعد أن أجلت الولايات المتحدة و كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي تدريبات عسكرية مشتركة إلى أجل غير مسمى كانت تراها كوريا الشمالية بأنها تحركات استفزازية.

و قد استطاعت حكومة كيم المحافظة على مستوى منخفض خلال الذعر العالمي حيال تفشي فيروس كورونا . و قد كان لدى الزعيم الكوري الشمالي شجاعة كفاية حيث قاد يوم الجمعة مناورة عسكرية إلى جانب مسؤولين عسكريين كبار، و قد كان جميعهم، على عكس كيم، يرتدون أقنعة الوجه، الذي رفض ارتداءه. وفيما لم يتم توضيح أنواع الأسلحة التي استخدمتها كوريا الشمالية في التدريبات، إلا أن وسائل الإعلام الحكومية قالت إن "الجزيرة المستهدفة" تحولت إلى "بحر من النيران".

النهضة نيوز - بيروت