بعد بيع الصين S-400.. روسيا تزود سلاحها الجوي بصواريخ S-350 و S-500 عالية الدقة

صواريخ اس 350 الروسية

أصدرت وزارة الدفاع الروسية نهاية العام الماضي، بيانا قالت فيه: إن "أول نظام صاروخي مضاد للطائرات من طراز S-350 قد تم تبنيه من قبل القوات الجوية في البلاد ولا سيما بعد شراء الصين منظومة الدفاع الصاروخية S-400 المتطورة من روسيا" بحسب ما أفادت به الصحيفة العسكرية البلغارية.
وأشارت الصحيفة إلى أنه لطالما كانت هذه المنظومة السلاح الرئيسي المضاد للطائرات التابع للقوات الجوية الروسية، و هي قادرة على استهداف العديد من الأهداف العالية و المتوسطة و المنخفضة في آن معاً، بما في ذلك الطائرات و صواريخ كروز و الصواريخ البالستية متوسطة و قصيرة المدى ضمن دائرة يبلغ نصف قطرها 500 كيلومتر أيضا، كما تتميز بخصائص ممتازة و قدرة جيدة على المناورة و ملاحقة الهدف، ومن من السهل إخفاؤها عند نشرها في أي مكان تقريبا.
ولفتت الصحيفة إلى أن نظام الدفاع الجوي الجديد و الذي لديه القدرة المضاعفة على اعتراض صواريخ كروز بمقدار 2 إلى 2.5 مرة من سابقتها من أنظمة الدفاع الجوي سيحل محل S-300 المستخدم حاليا.
واعتبرت الصحيفة أن الجميع على دراية بأن الروس لم يكشفوا عن كل الأوراق التي يخفونها في جعبتهم حيث أعلنت موسكو عن نشر منظومات الدفاع الجوي S-350 و S-500 مباشرة على أراضيها بعد تركيب أنظمة الدفاع الجوي S-400 في الصين، وقد وصل بالفعل أول نظام صاروخي مضاد للطائرات من طراز " S-350 Vityaz " إلى وحدات الصواريخ التابعة لسلاح الجو الروسي المجهزة بصواريخ أرض جو المتطورة و الموجهة ذات الدقة العالية موضحة أن نظام S-350 سيتفاعل مع نظام S-500، مما سيعزز الدفاع الجوي الروسي بشكل كبير. 
وتم تطوير نظام الدفاع الجوي S-500 على أساس نظام S-400، و الذي يبلغ أقصى مدى لإطلاق النار الخاص به إلى 500 كيلومتر، و يتميز بالكفاءة القتالية الإجمالية بشكل أعلى بكثير من أي نظام حالي معروف للدفاع الجوي.
أما منظومة الدفاع الجوي الجديدة S-350، فهي نظام دفاع صاروخي جوي روسي مضاد للطائرات و الصواريخ متوسطة ​​المدى من الجيل الجديد، و مزود بصواريخ 9M100 و 9M96. كما و يعتبر النظام الصاروخي الأول القادر على اطلاق صواريخ بسرعة 4.8 كيلومتر في الثانية و اعتراض الأهداف الباليستية داخل دائرة نصف قطرها 120 كم، و يستخدم أيضا بشكل رئيسي لاعتراض الأهداف ذات الطيران المنخفض داخل دائرة نصف قطرها 15 كم. في حين يصل الحد الأقصى لنصف قطر القتال لنظام الدفاع الجوي الجديد إلى 60 كم، بينما يصل أقصى ارتفاع لاستهداف الأهداف الجوية إلى 30 كم.
واعتبرت الصحيفة أنه لا عجب في أن الروس يقولون دائما أن " الطالب لا يمكنه تجاوز المعلم"، فأي بلد يمكنه أن يفهم ما الذي يعنيه الروس بهذا المثل، وبغض النظر عن متانة العلاقات بين الدولتين، فإنه لمن المعقول أنهم يخفون العديد من الأشياء عن بعضهما البعض وهو أمر غير مستغرب في عمليات تصدير الأسلحة، ومن الطبيعي تماما أنه عند بيع S-400 إلى الصين، لم تكشف روسيا عن جميع أوراقها القوية لأنه لم يكن هناك أمل في بيع كل الأسلحة الأكثر تطورا لديها، حيث يتعين على الصين و باقي الدول إنشاء أنظمة دفاع جوي خاصة بهم. بينما تبقى أسلحة التصدير دائما أضعف من الأسلحة التي تستخدمها الدولة المصدرة في الدفاع عن نفسها.
و لذلك، لم يكن نظام الدفاع الجوي S-400 معترفا به فقط باعتباره "رمزا وطنيا للسلام"، بل بدأ أيضا يتمتع بموقع خاص في العديد من البلدان مثل الهند و تركيا و الصين. و نظرا إلى أنه يعتبر من أفضل أنظمة الدفاع الجوي على مستوى العالم، تستورده جمهورية الصين الشعبية على الرغم من وجود نظام الدفاع الجوي الخاص بها و المعروف باسم "Hongqi-9 (HQ-9)".

النهضة نيوز