للمرة الثانية في التاريخ.. شفاء مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية

للمرة الثانية في التاريخ، تم علاج مريض مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية، وهو الفيروس المسبب لمرض الإيدز، بنجاح على حد قول الأطباء مساء أمس.

وفي دراسة نشرت في مجلة The Lancet الطبية، قال باحثون طبيون من جامعة كامبريدج في المملكة المتحدة إنه لم يتم العثور على أي أثر للفيروس في المريض بعد ما يقرب من عامين ونصف من خضوعه لعلاج زرع الخلايا الجذعية.

وتأتي هذه البيانات من فترة علاج طويلة الأجل بعد أن أبلغ الباحثون في البداية عن عدم وجود أثر لفيروس نقص المناعة البشرية بعد 18 شهرا من بدء العلاج.

وخلص الباحثون في النتائج التي توصلوا إليها أن: " مريض لندن كان قد أظهر خلوه من فيروس نقص المناعة البشرية لمدة 30 شهرا مع عدم وجود أي فيروس مؤهل للنسخ المتماثل في الدم أو السائل النخاعي أو الأنسجة المعوية أو الأنسجة اللمفاوية. وهذا يعني عدم وجود فيروس نشط في جسمه, وبناء على هذه النتيجة الرائعة، نحن نقترح أن هذه النتائج تمثل علاجاً لفيروس نقص المناعة البشرية من نوع HIV-1".

وفي الوقت نفسه، حذر الباحثون من أن النتائج لا تمثل علاجاً عاماً لفيروس نقص المناعة البشري، والذي يتسبب في وفاة نحو مليون شخص سنويا. كما وأشاروا إلى أن علاج الخلايا الجذعية قد تم تناوله لعلاج مرض منفصل. حيث اتبع "مريض لندن" نمط "مريض برلين".

وكشف المريض الذي يعرف باسم "مريض لندن" عن نفسه باسم آدم كاستيليخو في وقت سابق من هذا الأسبوع. واذ تم تشخيص إصابته بفيروس نقص المناعة البشرية في عام 2003، وكان يتلقى علاجاً طبياً للسيطرة على المرض منذ عام 2012. وفي نفس العام تم تشخيص إصابته بسرطان الغدد الليمفاوية.

وفي عام 2016، خضع المريض لعملية زرع نخاع العظم، والتي تلقى فيها خلايا جذعية من متبرعين لديهم طفرة وراثية نادرة للغاية تمنع فيروس نقص المناعة البشرية من السيطرة عليه أو التكاثر فيه. وهذا هو الإجراء الذي قال الباحثون إنه أدى إلى القضاء على فيروس نقص المناعة البشرية الحي في جسمه، حيث وجدوا بقايا وشظايا فيروس نقص المناعة البشرية في جسمه، والتي لم تكن قادرة على التكاثر.

وبهذا، أصبح كاستيليخو الشخص الثاني الذي يعالج من فيروس نقص المناعة البشرية في التاريخ البشري، حيث كان الشخص الأول هو تيموثي براون، المسمى بمريض برلين، والذي تعافى من المرض في عام 2011 بعد اتباعه نظاما علاجيا مشابها. وقد كان يعاني أيضا من سرطان الدم إلى جانب فيروس نقص المناعة البشرية.

•زرع الخلايا الجذعية يثير أسئلة أخلاقية !

قال الباحث رافيندرا غوبتا ، المؤلف الرئيسي للدراسة التي نشرت في مجلة Lancet الطبية: "إن العديد من المرضى الآخرين الذين تلقوا علاجاً مشابهاً لم يكونوا في حالة استجابة سريعة ويحتاجون إلى مزيد من الوقت للتعافي".

كما وحذر من أن الاستخدام المحتمل في المستقبل لزرع الخلايا الجذعية في محاولة لعلاج فيروس نقص المناعة البشرية المقاومة للأدوية في المستقبل سوف يثير قضايا أخلاقية، لأنه إجراء ينطوي على مخاطر عالية.

وقال لوكالة الأنباء الفرنسية: "عليك أن تقيس حقيقة أن هناك معدل وفيات بنسبة 10٪ من جراء إجراء عملية زرع خلايا جذعية مقابل خطر الموت إذا لم نفعل شيئا للمريض".

النهضة نيوز