اتفاق الدوحة لم يشفع: واشنطن تستمر في قصفها لحركة طالبان الأفغانية

طائرات أمريكية أفغانستان

أفادت مصادر عسكرية يوم أمس الجمعة أن الولايات المتحدة لا تزال مستمرة في عمليات قصفها لحركة طالبان و بعض المسلحين الأفغانيين على الرغم من توقيع الطرفين على اتفاق تهدئة، وسط خوضهم محادثات السلام الجارية وتوقعات ببدء المحادثات بين الحركة و الحكومة الأفغانية.
ففي حقيقة الأمر بحسب صحيفة أفغانستان تايمز، إن "الضربات الجوية القوية الأخيرة للطيران الأمريكي لم تبشر بالخير في أن تتمكن القوات الجوية التابعة للحكومة الأفغانية من الحفاظ على قوة الردع الجوية ضد حركة طالبان و المسلحين الآخرين المنتشرين في أنحاء البلاد، بينما تسعى القوات الأمريكية من جانبها للخروج من الصراع الأفغاني بعد تورطها في وحول الحرب الأفغانية لمدة 18 عاما".
فبعد ثلاثة أيام فقط من إعلان حركة طالبان بتاريخ 2 مارس الجاري استئناف عملياتها ضد القوات الأفغانية عقب انتهاء "هدنة جزئية" عقدت في أواخر شهر فبراير الماضي، اضطرت الطائرات الحربية الأمريكية لإنقاذ القوات الأفغانية جراء تعرض إحدى نقاط التفتيش الحكومية لهجوم من قبل مسلحي طالبان.
حيث قصفت الطائرات الحربية الأمريكية خلال شهر فبراير وحده، بـ 360 قنبلة المسلحين في أنحاء أفغانستان  في ثاني أعلى كمية غارات أمريكية خلال ذلك الشهر وذلك منذ أن بدأت القيادة المركزية للقوات الجوية الأمريكية في حصر إطلاق الذخائر في أفغانستان تدريجيا بينما وصل الرقم القياسي للذخائر الأمريكية التي تم إطلاقها على المسلحين الأفغانيين خلال شهر فبراير في عام 2018 إلى قرابة 469 قنبلة.
كما و بدأت الولايات المتحدة عام 2020 بقوة كبيرة في أفغانستان، حيث أسقطت ما مجموعه 775 قنبلة على مسلحي طالبان خلال الشهرين الماضيين.
و الجدير بالذكر أن الطائرات الحربية الأمريكية قد أسقطت أكثر من 14 ألف قنبلة و قذيفة صاروخية ما بين عامي 2018 و 2019، سعيا منها للضغط على حركة طالبان وإجبارها من خلال تلك الهجمات على التفاوض من أجل انهاء الحرب المستمرة في أفغانستان.

النهضة نيوز