الحكومة اليونانية تترك اللاجئين في مخيم موريا بلا ماء أو صابون في مواجهة فيروس كورونا

كشف بعض اللاجئين المتواجدين في مخيم موريا للاجئين أن الحكومة اليونانية قد تركت اللاجئين المحتجزين في المخيم ذو الكثافة السكانية المرتفعة في جزيرة ليسبوس دون أي امدادات صحية أو ماء أو صابون في ظل تفشي فيروس كورونا التاجي الجديد Covid-19.

وفي حديثه لبعض المتطوعين الألمان من بعثة شريان الحياة الخيرية لإنقاذ اللاجئين في المخيم ليلة أمس، قال أحدهم أن الحكومة اليونانية لم تفعل شيئا من أجل انقاذ أو حماية اللاجئين.

وأضاف: "إنهم لم يقدموا لنا أي معلومات أو أي شيء يمكن أن يساعدنا على فهم ماهية الفيروس التاجي وكيفية منعه والوقاية منه. فلم يعطونا أي معقمات أو أقنعة صحية حتى، على الرغم من أنهم يعرفون جيدا أن الفيروس التاجي يشكل تهديدا خطيرا على اللاجئين، وخاصة في مخيم مكتظ بالسكان كمخيم موريا. ولذلك، فإن معظم الناس في المخيم غير مدركين تماماً لماهية أو لطريقة التعامل مع الفيروس التاجي الجديد، فهم لا يعرفون عنه سوى اسمه الذي سمعوه عبر وسائل الإعلام، ولا يعرفون أي شيء آخر حوله".

كما وقال أبيلفاست، وهو مراهق أفغاني لبعثة المتطوعين أن الأشخاص المتواجدين في المخيم لا يمكنهم القيام بأي شيء لتجنب الإصابة بفيروس كورونا.

وأضاف: "في معظم الأحيان، لا يوجد ماء أو صابون، كما أن الناس ليس لديهم أي أقنعة وقاية طبية. ولهذا، فأنا أعتقد أن الجميع هنا سيموتون بسببه، فلا يوجد هنا أي مستشفى أو أطباء لتقديم الرعاية الصحية".

ووصل متطوعي بعثة شريان الحياة إلى داخل مخيم موريا اليوناني قبل أن تعلن الحكومة اليونانية إغلاق جميع مخيمات المهاجرين في جزيرة بحر إيجه، مما منع العديد من وكالات الإغاثة الخارجية من تقديم الدعم للاجئين المتواجدين فيها.

وبدوره قال المؤسس المشارك للبعثة الإنسانية أكسل ستيير، لصحيفة مورنينج ستار الصباحية التركية أن دول الاتحاد الأوروبي لا تفعل ما يكفي، بل أنها لم تقم بأي شيء على الإطلاق لحماية اللاجئين من هذا الفيروس.

وأضاف: "إن جميع البلدان في حالة حظر وإغلاق شامل، ولكن هناك البعض ممن يستخدم فيروس كورونا لتبرير تجهل أوروبا غير القانوني والواضح للاجئين، والذي يعتبر انتهاكاً صارخاً لاتفاقيات جنيف وحقوق الإنسان. حيث يتم احتجاز الناس في هذه الجزر في مخيمات مكتظة للغاية، وليس لديهم أدنى إمكانية للحصول على المساعدة الطبية والمياه النظيفة والسكن ووسائل التدفئة. وفي الواقع، فهم لا يستطيعون الوصول إلى جميع الاحتياجات الأساسية".

وأكمل قائلاً : "إن هذا الوضع المأساوي يسري على آلاف الأطفال الغير مصحوبين والمصحوبين مع أهاليهم في تلك المخيمات، والذي يعيشون أبشع الظروف الحياتية ويواجهون العنف والجريمة بشكل يومي. وبالتالي، فإن تفشي الفيروس التاجي الجديد هناك سيجعل الأمور أسوأ بكثير بلا شكل، حيث أن فرصة عدم إصابة الأشخاص هناك بالفيروس هي صفر!".

النهضة نيوز