الرئيس بوتين يتوعد: الاتحاد الأوروبي سيبتلع "السم" الذي ينشره عاجلا أم آجلا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

كشف تقرير وثائقي نشرته صحيفة دايلي اكسبرس أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وجه ذات مرة تحذيرا قاسيا إلى الاتحاد الأوروبي، متهما إياه بنشر السموم في الدول المجاورة لروسيا، و تعهد بأن بروكسل ستبتلع "سمها" و سيتعين عليها دفع الثمن غاليا جراء ذلك عاجلا أم آجلا.
كان لدى الرئيس الروسي علاقة مضطربة مع بروكسل منذ بعض الوقت، لكن الكرملين أعرب عن قلقه بشكل خاص بشأن نشاط الاتحاد الأوروبي في أوروبا الشرقية. حيث كان موقف الاتحاد الأوروبي المتشدد ملحوظا بشكل خاص بعد قيام روسيا بضم شبه جزيرة القرم في عام 2014. و ثم محاولة "تلطيخ" سمعة موسكو في حادث التسمم في مدينة سالزبوري البريطانية في مارس 2018. و مع ذلك، في أصداء مخيفة لتلك الحادثة نفسها، أشار بوتين إلى السم عندما قام الاتحاد الأوروبي بتفكيك علاقاته مع جيران روسيا المقربين.
ففي ظهوره في تقرير فيلم " النظام العالمي 2018 "، و هو فيلم وثائقي من إنتاج شركة أمازون برايم باستضافة من فلاديمير سولوفيف، ناقش الرئيس الروسي موضوعات نادرا ما يجيب عليها قادة العالم.
ففي الفيلم، جادل السيد سولوفيف قائلا: " يمكننا أن نرى كيف يحاول الاتحاد الأوروبي خطف حلفائنا التقليديين منا، فهم يعملون في روسيا البيضاء و كازاخستان و الآن يحاولون تنفيذ أجندتهم الخاصة في أرمينيا، يمكننا أن نرى كيف ينشر الاتحاد الأوروبي سمومه في جيراننا و شركائنا التاريخيين، أعتقد أنه يجب أن نفعل شيئا حيال ذلك، فنحن نخسر حلفاؤنا.! ".
رد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جاء أقل توترا، حيث قال: " إن هذه السموم التي يقومون بنشرها سيبتلعونها عاجلا أن آجلا، و سيتسممون بها لا محالة. أنت تعرف، لدينا مثل شعبي جيد يقول: " لا تبصق في البئر لأنك ستحتاج إليه لتشرب الماء.! مضيفاً: إن " ما يفعلونه الآن سيعود إليهم بلا شك. و بدلا من ذلك، يمكنهم أن يبنوا علاقات أفضل مع روسيا و من ثم سيكون الجميع سعداء ".
خلال السنوات الأخيرة، رفع الاتحاد الأوروبي العقوبات المفروضة على روسيا البيضاء، و أطلق على أرمينيا اسم "الجسر بين أوروبا و آسيا "، و أشار إلى أن كازاخستان ستكون عضوا محتملا في الاتحاد الأوروبي أيضا.
لكن هذا التقارب السياسي الذي أظهره الاتحاد الأوروبي مع الدول المحيطة بروسيا أحبط موسكو بشدة، ففي حديث سابق في الفيلم الوثائقي، وصف بوتين هذا التقارب بأنه "سياسة غير نزيهة "، و أنها " خيانة الأمانة التي لم نرها في روسيا من قبل ".
و أضاف قائلا: " يجب أن تحتفظ دائما بموقف ملتزم و منفتح و نزيه. ففي السياسة الدولية، يجب أن تتعامل مع الناس بالطريقة التي تتعامل بها في الحياة الطبيعية. و لهذا، يجب أن يعرف شركاؤنا أننا لا نخدعهم أو نكذب عليهم أو نعمل على تثبيط دعائم دولهم. فلدينا موقف قد لا يروق للبعض، و لكنه موقف شفاف و مستقر. و هذا يعني أن هناك شيئا للعمل معه، فهو موقف يثير الثقة و الاحترام و أساس جيد للتعاون بالتأكيد ".

 

النهضة نيوز