حسان دياب في بيت سليم الحص.. أنا قادر على التحدي يا سعد الحريري

حسان دياب

لم يستطع رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب تحقيق انجازات مبهرة في الملفات التي ينتظر الشارع اللبناني معالجتها، خصوصاً فيما يتعلق بالأزمة المالية والتداعي الاقتصادي الذي تعيشه البلاد، وجاءت أزمة فيروس كورونا لتزيد الطين بلة.

لكن وبرغم ذلك، يبدو حسان دياب الذي تتكاثر حوله الخصوم الذين يريدون له السقوط، قادراً على التحدي، خصوصاً أن اكثر ما يعانيه وفق كافة التقديرات هو عجزه عن تقديم نفسه كزعيم سني، في مقابل رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، وقد أقدم حسان دياب يوم أمس على القيام بخطوة لافتة، حين زار رئيس الحكومة السابق سليم الحص، الرجل المعروف بمعارضة سعد الحريري.

هذه الزيارة التي تزامنت مع هجوم اعلامي قامت به الوسائل الإعلامية التابعة لسعد الحريري، حملت رسالة واضحة، إذ أراد أن يقول حسان دياب من خلالها إنه قادرٌ على تحدي الحريري، وأنه أصبح أكثر تمرساً في لعبة السياسية.

ولعل الورقة الرابحة التي يشعر دياب أنه يمتلكها، هي أن سيطرة سعد الحريري على طائفته لم تعد سيطرة مطلقة، وقد أثبتت الأحداث التي رافقت استقالته من الحكومة، أن ثمة فجوة بين الجمهور السني ورغبات الحريري، فيما يمتلك الأخير مصدراً مهماً للنفوذ والقوة في البلاد، يتمثل في نفوذه الممتد بدولة لبنان العميقة، وشراكته التاريخية مع شخصيات مؤثرة في المشهد المالي.

هذه الشراكات ستكون مهددة بكل تأكيد إذا ما جرى تنقية الجسم الحكومي في المرحلة المقبلة من النفوذ السابق، الذي بنته الحكومات الحريرية المتوارثة بين الأب والابن.

 

 

النهضة نيوز - بيروت