كوبا تنتقد صمت الولايات المتحدة ورضاها عن إطلاق النار على سفارتها في واشنطن

تحقق الشرطة في المشهد مكان اطلاق النار على السفارة الكوبية في 30 أبريل 2020 في واشنطن العاصمة

انتقد وزير الخارجية الكوبي ليلة أمس الثلاثاء إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بسبب صمت إدارته ورضاها عن حادثة إطلاق النار على السفارة الكوبية في واشنطن، ومحاولتها إحباط الجهود الكوبية لمحاربة الفيروس التاجي.

وقال وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز بارييا لشبكة CNN التلفزيونية في مقابلة معه ليلة أمس الثلاثاء: "في ظل استمرار تفشي جائحة فيروس كورونا، يدعو وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو باستمرار رفض التعاون الطبي الكوبي ومهاجمة الأطباء الكوبيين بدلاً من قول كلمة واحدة عن الهجوم الإرهابي الذي وقع على بعد بضع بنايات ليس من البيت الأبيض فحسب، ولكن من وزارة الخارجية الأمريكية أيضاً!".

كما وأشار برونو رودريغيز بارييا أن الحكومة الأمريكية قد أظهرت تعاوناً ضئيلاً في أعقاب الحادث الذي وقع في نهاية شهر أبريل الماضي، عندما أقدم رجل على فتح النار على السفارة الكوبية، ما أدى إلى تدمير واجهة المبنى الزجاجية بالكامل.

وأضاف برونو رودريغيز بارييا إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية كانت بطيئة للغاية في تبادل المعلومات، وأنه لم يقم أي من كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية بإدانة الهجوم حتى.

وقال برونو رودريغيز بارييا لشبكة CNN: "لقد اعترف المهاجم أنه كان ينوي ارتكاب جريمة قتل، وهذه قضية خطيرة بالفعل . فهل يمكننا أن نتخيل ما سيكون عليه رد فعل الولايات المتحدة في حال حدوث هجوم مماثل على إحدى السفارات الأمريكية في أي مكان في العالم ؟! ". المهاجم يهدف إلى القتل. إنها قضية خطيرة للغاية".

والجدير بالذكر أن إدارة ترامب قد شددت العقوبات الاقتصادية التي تفرضها على كوبا وطالبت الدول بعدم قبول المساعدة الطبية الكوبية في ظل جهودها الحثيثة لمكافحة تفشي الجائحة الفيروسية، بحجة أن الأطباء والممرضات الذين ترسلهم كوبا يتلقون أجوراً زهيدة ويستخدمون لأغراض الدعاية السياسية لكوبا.

لكن وزارة الخارجية الأمريكية قالت أنه على الرغم من جميع الاختلافات السياسية، فإن الدبلوماسيين الكوبيين آمنون في الولايات المتحدة.

وقال بيان صادر عن السفارة الأمريكية في العاصمة الكوبية هافانا يوم أمس الثلاثاء: "إن جهاز الأمن الدبلوماسي بوزارة خارجيتنا يعمل بشكل وثيق مع وكالات تطبيق القانون لحماية والحفاظ على أمن وسلامة البعثات الأجنبية في الولايات المتحدة. كما أن عملية تطبيق القانون في الولايات المتحدة تتسم بالشفافية مع اجتهادات صارمة والعديد من السجلات حول القضايا وإجراءات المحاكم التي تصبح متاحة للجمهور مع مرور الوقت".

بالإضافة إلى ذلك، أظهر مقطع فيديو من كاميرات المراقبة الخاصة بالسفارة الحادث، والذي قامت الحكومة الكوبية بإرساله إلى شبكة CNN لنشره، وأن المعتدي المزعوم وصل إلى الساحة الأمامية للمبنى في حوالي الساعة 2 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة ليلة يوم 30 أبريل، ثم قام بإطلاق النار من خارج السور بسلاح آلي رشاش.

وألقت الشرطة الأمريكية القبض على ألكسندر أليزو، وهو مواطن كوبي مقيم في الولايات المتحدة، متهمة إياه بحيازة سلاح ناري غير مسجل والاعتداء بقصد القتل وبمهاجمة سفارة أجنبية، وهو محتجز حالياً في انتظار محاكمته والنطق بالحكم النهائي.

وقالت الشرطة أنها عثرت على بندقية كلاشينكوف AK-47 و 32 رصاصة فارغة في مكان الحادث، و ذلك وفقا لوثائق المحكمة.

ووفقا للوثائق، وجدت الشرطة أيضاً علماً كوبياً مغمورا بالبنزين، بالإضافة إلى رسائل مكتوبة بخط اليد بما في ذلك بطاقة كتب عليها "ترامب 2020" في سيارة الجاني .

وقالت الشرطة أن ألازو أخبرهم أنه كان يسمع أصوات في رأسه تأمره أن يهاجم السفارة الكوبية، حيث قال: "أردت أن أهاجمهم قبل أن يهاجموني!"، في إشارة إلى الحكومة الكوبية.

كما و اعترف ألازو للمحققين أنه يخشى من أن "المنظمات الإجرامية" الكوبية قد تتعقبه و تقتله ، وأنه كان يعيش في سيارته لمدة تسعة أشهر قبل هجوم السفارة.

لكن برونو رودريغيز بارييا قال أن ألازو أكمل خدمته العسكرية في كوبا، ولم يكن لديه أي تاريخ في السلوك الإجرامي أو المرض العقلي قبل أن ينتقل إلى المكسيك عام 2003 ثم إلى الولايات المتحدة، كما أنه قد عاد إلى كوبا ثماني مرات وعمل كقس في الجزيرة من قبل .

النهضة نيوز