التفاخر بضغوطات العمل يأتي بنتائج عكسية

منوعات

المتفاخرون بضغوطات العمل للتعبير عن أهميتهم يعانون من الإرهاق والتوتر

28 أيار 2024

تسمع العديد من الأصدقاء أو زملاء العمل يشتكي من مدى تعرضه للضغط والإرهاق في العمل ويقول: "أنا مشغول جداً هذه الأيام لدرجة أنني بالكاد أستطيع التفكير بشكل سليم، أنا متعب حقاً".

التفاخر بضغوطات العمل 

في بعض الأحيان تكون الشكوى مبررة تماماً، لكن في كثير من الحالات يرى الناس ذلك على أنه " تفاخر بالضغوطات " أو "تفاخر بالانشغال"، مما يشير إلى مدى أهمية الشخص وحاجة الناس إليه.

في تلك الحالات، قد يؤدي التفاخر بالضغط النفسي إلى ضرر أكبر من نفعه، حسبما أظهر بحث جديد.

التفاخر بضغوطات العمل يأتي بنتائج عكسية

وقالت مؤلفة الدراسة جيسيكا روديل، أستاذة الإدارة في كلية تيري للأعمال بجامعة جورجيا في أثينا: "هذا سلوك نعرفه جميعاً، وقد نكون جميعاً مذنبين بالقيام به في مرحلة ما". 

وقالت روديل في بيان صحفي للجامعة: "عندما كنت أتساءل عن سبب قيام الناس بذلك، اعتقدت أننا ربما نتحدث عن الضغوط لأننا نريد أن نثبت أننا جيدون بما فيه الكفاية، لقد اكتشفنا أن ذلك يأتي بنتائج عكسية في كثير من الأحيان".

ووجدت الدراسة أنه بدلاً من غرس الاحترام والتعاطف عند زملاء العمل، غالباً ما يُنظر إلى المتفاخرين بالضغط على أنهم غير محبوبين وأقل كفاءة.

نظرة المجتمع على المتفاخرين بضغوطات العمل

استندت البيانات إلى دراسة استقصائية شملت 360 شخصاً بالغاً طُلب منهم أن يتخيلوا أن زميلاً لهم قد عاد للتو من مؤتمر عمل، وتحدث هؤلاء الزملاء الوهميون بمجموعة متنوعة من العبارات، وقال العامل المتفاخر بالتوتر "لقد كنت متوتراً بالفعل إلى أقصى الحدود، ليس لديك أي فكرة عن الضغط الذي أتعرض له"، وفي سيناريو آخر، تحدث العامل عن متعة المؤتمر. 

مال المشاركون في الدراسة إلى رؤية العامل الذي يستغل الضغوط على أنه أقل جاذبية وأقل كفاءة، مقارنة بالعامل الذي يتمتع بنظرة أكثر إيجابية، وإذا كان المتفاخر بضغط العمل يبحث عن مساعدة لتخفيف عبء العمل، فمن المحتمل أنه لن يحصل عليها، حيث قال المشاركون أنهم سيكونون أقل ميلاً لمساعدة هذا العامل، مقارنة بالزميل الأكثر إيجابية.

وقالت روديل: "الناس يؤذون أنفسهم من خلال القيام بهذا الشيء الذي يعتقدون أنه سيجعلهم يبدون أفضل أمام زملائهم".

التفاخر بضغوطات العمل يسبب الإرهاق

وفي دراسة ثانية، سألت روديل وفريقها 218 عاملاً في الحياة الواقعية عن المتفاخرين بضغط العمل في حياتهم في مكان العمل، ووجدت الدراسة أن الأشخاص الذين اضطروا إلى تحمل هذا السلوك من زملاء العمل يميلون إلى  الشعور بالإرهاق بشكل أسرع ويواجهون مستويات أعلى من التوتر بأنفسهم، وقالت روديل أن ذلك قد يكون بسبب نوع من الضغط المعدي الذي يحدث في المكتب.

موقع نيوز ماكس