عزف الموسيقى يؤثر على النمو الاجتماعي والعاطفي عند الأطفال

دور التعليم الموسيقي في تعزيز المهارات الاجتماعية والوجدانية لدى الأطفال

أظهرت دراسة حديثة نُشرت في مجلة PLOS One أن هناك ارتباطًا بين التعليم الموسيقي الرسمي أثناء الطفولة وتطوير  المهارات الاجتماعية والعاطفية والإيقاعية ومطابقة النغمات، حيث قام الباحثون في جامعة جنوب كاليفورنيا بإجراء دراسة طولية للمجموعة الضابطة، وقارنوا 83 طفلاً مسجلين في برامج تعليم الموسيقى أو الرياضة أو بدون أنشطة بعد المدرسة.

أهمية برامج التعليم الموسيقي

كشفت النتائج أن المشاركين في برامج تعليم الموسيقى تفوقوا على أقرانهم في مجموعة المقارنة في القدرة على مطابقة النغمات، وتشير هذه النتائج إلى أن برامج التعليم الموسيقي الرسمية طويلة الأمد يمكن أن تؤثر إيجابًا على بعض جوانب التطور الاجتماعي والعاطفي للأطفال، على الرغم من أن التأثير الإجمالي محدود.

يُعد التعليم الموسيقي الرسمي التعليم المنتظم للتقنية الآلية ونظرية الموسيقى، وقد أشارت الأبحاث السابقة إلى فوائدها الإيجابية في تحسين قدرات الأطفال على مطابقة النغمات والانسجام الإيقاعي.

التعليم الموسيقي يعزز الوظائف الاجتماعية والعاطفية 

افترضت الأبحاث السابقة أن التعليم الموسيقي قد يعزز الوظائف الاجتماعية والعاطفية، وتوضح الدراسات الأدوار الاجتماعية لمطابقة النغمات والانسجام الإيقاعي في إرساء الروابط الاجتماعية وإقامة التواصل الفعال وتطوير الهوية الجماعية والتعاون.

تناولت مجموعات منفصلة من الأدبيات الصلة بين التعليم الموسيقي والإدراك أو تقدير الذات، ومع ذلك، غالبًا ما تبحث هذه الدراسات في التعليم الموسيقي الخصوصي ولا تستكشف تأثيرات برامج التعليم الموسيقي الجماعية التي تشكل عادةً أنشطة ما بعد المدرسة للطلاب.

دور التعليم الموسيقي في تعزيز المهارات الاجتماعية

تهدف الدراسة الحالية إلى سد هذه الفجوات المعرفية من خلال تقييم: 

1) هل يختلف الأطفال المعرَّضون لبرامج التدريب بعد المدرسة في قدرتهم على مطابقة النغمات والكفاءة الاجتماعية والعاطفية والقدرة على الانسجام الإيقاعي عن أولئك الذين لا يتلقون هذا التدريب؟ 

2) ما هو الارتباط بين مطابقة النغمات والانسجام الإيقاعي والنتائج الاجتماعية والعاطفية؟

على عكس الأبحاث السابقة، لم تجد الدراسة الحالية تحسُّنات في مطابقة النغمات مع مرور الوقت، على الأرجح بسبب تعقيد نشاط الغناء المستخدم هنا مقارنةً بالدراسات السابقة، وبالمقابل، تحسَّنت القدرة على التعاطف وبشكلٍ أكبر بكثير القدرة على الانسجام الإيقاعي مع مرور السنوات.

في معظم الاختبارات (باستثناء المشاركة وبعض مقاييس التعاطف)، لوحظ أن المشاركين في فئة الموسيقى تفوقوا على أقرانهم، وبشكل عام، تسلط هذه النتائج الضوء على فوائد التدريب الموسيقي الرسمي في النمو الاجتماعي والعاطفي للأطفال، مع اختلاف قوة الفوائد تبعًا لمدى تشابه المجال مع الموسيقى.

مجلة PLoS ONE