عادت الوساطة المصرية لنشاطها بين حركة حماس و"إسرائيل"، بعد أسبوع من الهدوء في قطاع غزة بجهود الوفد المصري في استكمال الزيارات والاجتماعات المنفصلة مع الحركة وممثلي المستويين السياسي والأمني في تل أبيب كلٌّ على حدة، لتحريك ملفّ الجنود الأسرى.
وذكرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية أن المصريين أبلغوا حماس، قبل أيام قليلة، أنهم في صدد استكمال المباحثات حول الجنود الأسرى لدى المقاومة في غزة، بعد طلب رئيس وزراء "إسرائيل"، بنيامين نتنياهو، من الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، المساعدة في استعادة الجنود الأسرى لدى حماس.
ونوهت الصحيفة إلى أن اجتماع الوفود بدأ أول من أمس، للوصول لصيغة تفاهم على موضوع الأسرى، وكشفت مصادر في المقاومة أن الوفد يسعى إلى صيغة يمكن من خلالها استثمار مبادرة قائد حماس في غزة، يحيى السنوار، للإفراج عن الأطفال والنساء والمرضى من سجون الاحتلال مقابل معلومات عن الجنود، بما يمهّد لعملية التفاوض حول الثمن الذي سيدفعه الاحتلال لاحقاً، علماً أن حماس لا تزال متمسّكة بمطالبها المتعلّقة باستكمال صفقة "وفاء الأحرار" السابقة، والإفراج عن الأسرى المُعاد اعتقالهم قبل الخوض في تبادل جديد للجنود الأربعة الذين لديها.
تجدر الاشارة إلى أن الوفد الذي يترأسه نائب رئيس المخابرات العامّة المصرية اللواء أحمد بديع، ويضمّ مسؤول الملف الفلسطيني في المخابرات اللواء أحمد عبد الخالق، عقدا اجتماعين منفصلين مع قيادة "حماس" في القطاع، بحضور عضو المكتب السياسي للحركة روحي مشتهى، إضافة إلى "شخصية عسكرية كبيرة" لم يُفصَح عنها.