شن وزير الأوقاف السوري محمد عبد الستار السيد هجوماً عنيفاً على خطيب الحرم المكي، عبدالرحمن السديس، على خلفية الخطبة التي ألقاها الأسبوع الفائت وتحدث فيها عن حسن معاملة النبي محمد لليهود، والتي اعتبرها النشطاء بأنها خطبة تمهيد "التطبيع".
السيد الذي ظهر وهو يخطب بالمصلين بخطبة الجمعة، هاجم السديس، متهماً إياه بتزوير القرآن، وتغييب الحقائق التي حذر منها بخصوص اليهود و"إسرائيل"، مذكراً إياه بأن "إسرائيل" محتلة للأراضي العربية وهي تحتل المسجد الأقصى أول القبلتين.
وتحدث وزير الأوقاف السوري عن سلسلة الخطب والفتاوي التي يقودها شيوخ الخليج، معتبراً انهم يشوهون الإسلام بإقحامه بالسياسية، وهم السبب وراء اتهامه بالارهاب.
ووجه السيد كلامه لشيوخ الخليج الداعين للتطبيع بالقول إن أطفال أهل الشام الذين يحفظون القرآن على ألسنتهم وفي قلوبهم، هم من سيردون عليهم، وهم سيعيدون الحق، ولن يسمحوا لأحد ان يمس بالإسلام.
وأثارت الخطبية التي ألقاها السديس جدلاً كبيراً، وانهمه رواد وسائل التواصل الاجتماعي بالتمهيد للتطبيع وتبريره، حيث قال السديس في خطبيته: "من التنبيهات المفيدة في مسائل العقيدة عدم الفهم الصحيح في باب الولاء والبراء ووجود اللبس فيه بين الاعتقاد القلبي وحسن التعامل في العلاقات الفردية والدولية كما هو مقرر في المقاصد المرعية والسياسة الشرعية والمصالح الإنسانية إذ لا يتنافى مع عدم موالاة غير المسلم معاملته معاملة حسنة تأليفا لقلبه واستمالة لنفسه للدخول في هذا الدين، فيكون المسلم محسنا إليه ليستميل قلبه إلى الدين القويم".
وأضاف إمام وخطيب الحرم المكي في خطبته قائلا: "وقد توضأ صلى الله عليه وسلم من مزادة مشركة ومات ودرعه مرهونة عند يهودي وعامل يهود خيبر على الشطر مما يخرج من زروعهم وثمارهم وأحسن إلى جاره اليهودي مما كان سببا في إسلامه".
النهضة نيوز-بيروت