لا ولادة للحكومة اللبنانية قريباً والاتصالات الفرنسية الأميركية نحو طريق مسدود

جمود في تشكيل الحكومة اللبنانية جمود في تشكيل الحكومة اللبنانية

على حالها بقيت محاولات تشكيل الحكومة اللبناني، دون تسجيل أي تقدم إلا على صعيد ارتفاع وتيرة الاتهامات بين الأطراف اللبنانية الرئيسية.

وبعدما تسربت أنباء عن اقتراب إعلان الحكومة اللبنانية خلال نهاية هذا الأسبوع على أبعد تقدير، أحرز الضغط الأميركي المتواصل النتيجة المطلوبة معرقلاً تشكيل الحكومة.

جريدة الأخبار اللبنانية أشارت التطورات التي أثرت في الحراك الحكومي، وهذه التطورات انقسمت في اتجاهين داخلي وخارجي، حيث حاول الرئيس اللبناني ميشيل عون، تليين موقف حزب الله من خلال تبنيه فكرة ان تكون وزارة المالية من حصة الرئيس، وهو ما طرحه خلال اللقاء الذي جمعه بالنائب محمد رعد الذي تمسك برأي الحزب مؤكداً لعون ان لاتراجع في هذا الخصوص.

 

االعامل الآخر والذي جمد الجهود الحكومية، مرتبط بالاتصالات الفرنسية الأميركية، حيث حاولت الأخيرة ممارسة ما استطاعت من ضغوط على الفرنسيين، الذين طالبوا بدورهم واشنطن ببعض الليونة فيما يخص مسألة العقوبات وخصوصاً لجهة تجميد سياسة العقوبات في هذه المرحلة والمساعدة في تشكيل الحكومة، غير أن المعلومات أكدت بأن المساعي الفرنسية باءت بالفشل، 

الدخول اللافت على خط التعقيد جاء من بكركي مع تصريحات البطريرك بشارة بطرس الراعي الذي شن هجوماص على الطائفة الشيعية المتمسكة بحقيبة المالية، متسائلاً «بأي صفة تطالب طائفة بوزارة معينة كأنها ملك لها، وتعطل تأليف الحكومة، حتى الحصول على مبتغاها، وهي بذلك تتسبب بشلل سياسي». موجهاً نداء لرئيس الحكومة المكلفة مصطفى اديب، بأن يتقيد بالدستور ويمضي في تأليف الحكومة،

الرد على البطريرك الراعي لم يتأخر  حيث أكد المفتي الجعفري الشيخ أحمد قبلان أن «الحكومة ليست ملكاً لشخص والبلد ليس حكراً على أحد، والنظام السياسي حتماً فاشل، والتطوير حتماً ضروري، وزمن العشرين انتهى، وما نطالب به سببه صيغتكم الطائفية التي أسس لها من مضى بصيغته الطائفية، والتي ما زلتم مصرين عليها».

وامام هذه المراوحة وجه الرئيس اللبناني المكلف مصطفى اديب تحذيراً شبه نهائي بخصوص المراوحة القائمة في التشكيل الحكومي معتبراً في بيان له، أن أي تأخير إضافي سيفاقم الأزمة ويعمّقها ويدفع الناس نحو المزيد من الفقر والدولة نحو المزيد من العجز، مؤكداً أن أوجاع اللبنانيين تستحق تعاون جميع الأطراف، مشيداً بالوقت نفسه بالمبادرة الفرنسية التي ينبغي إنجاحها دون إبطاء 

الاخبار اللبنانية