لم تعد الولايات المتحدة الأمريكية رسمياً مع بداية صباح اليوم الأحد طرفاً في معاهدة الأجواء المفتوحة.
وبتاريخ 21 مايو، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن ستنسحب من معاهدة الأجواء المفتوحة، وهي معاهدة دولية تتعلق بالرحلات الجوية التفتيشية فوق أراضي الدول الأعضاء لمراقبة الأنشطة العسكرية.

انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة الأجواء المفتوحة يدخل حيز التنفيذ
وأوضح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في بيان مكتوب في ذلك الوقت أن قرار انسحاب واشنطن من المعاهدة سيدخل حيز التنفيذ في غضون ستة أشهر بدءا من تاريخ صدور القرار في 22 مايو، أي اليوم الأحد الموافق 22 نوفمبر.
تجدر الإشارة إلى أنه قد تم التوقيع على معاهدة الأجواء المفتوحة في شهر مارس من عام 1992 في هلسنكي من قبل 23 دولة عضو في منظمة الأمن و التعاون في أوروبا (OSCE).
كما وتتمثل الأغراض الرئيسية لمعاهدة الأجواء المفتوحة في تطوير الشفافية وتقديم المساعدة في مراقبة الامتثال لاتفاقيات الحد من الأسلحة الحالية أو المستقبلية، وتوسيع إمكانيات منع الأزمات وإدارة حالات الأزمات الطارئة في الدول الأعضاء.
بالإضافة إلى ذلك، تحدد المعاهدة برنامجا لرحلات الاستطلاع الجوي غير المسلحة فوق كامل أراضي الدول الأعضاء في المعاهدة. والآن، أصبح هناك 33 دولة موقعة على المعاهدة، ووقعت روسيا على المعاهدة بتاريخ 26 مايو من عام 2001.
والجدير بالذكر أنه على مدى السنوات العديدة الماضية، اتهمت واشنطن موسكو بتنفيذ المعاهدة بطريقة انتقائية وانتهاك بعض بنودها. في حين طرحت روسيا بعض الاعتراضات فيما يتعلق بامتثال واشنطن و طريقة تنفيذها للمعاهدة و بنودها أيضاً.
وفي عام 2017، فرضت واشنطن قيودا معينة على رحلات المراقبة الروسية فوق أراضيها، ما دفع موسكو للقيام برد فعل مماثل في وقت لاحق.
كما ووصف الديمقراطي جوزيف بايدن، الذي فاز مؤخرا بالانتخابات الرئاسية الأمركية، قرار ترامب بالانسحاب من المعاهدة بأنه قصير النظر، مشيراً إلى أنه سيزيد من حدة التوترات بين الغرب وروسيا، فضلاً عن زيادة خطر سوء التقدير واحتمالية اندلاع صراع مستقبلي.
النهضة نيوز