المؤكد أننا جميعا نرغب في تحسين ذاكرتنا ومهاراتنا العقلية وقدرات تفكيرنا، لكن تناول العقاقير والمكملات الغذائية التي تعد بتعزيز الإدراك، والتي لم يتم اعتمادها أو ترخيصها من قبل السلطات والهيئات الصحية قد يكون أمراً خطيرا على الصحة، وذلك وفقاً لدراسة أجرتها جامعة هارفارد ونشرت بتاريخ 23 سبتمبر 2020 في مجلة طب الأعصاب السريرية.
وخلال الدراسة، قام العلماء بتحليل 10 منتجات مختلفة تم تسويقها عبر الإنترنت لتعزيز مهارات التفكير، واكتشفوا أنها تحتوي على عقاقير موصوفة غير معتمدة للاستخدام في الولايات المتحدة، مثل أومبيراسيتام، أنيراسيتام، فينبوسيتين، فينيبوت، أو بيكاميلون.

خطر تناول العقاقير والمكملات الغذائية غير المعتمدة لتقوية الدماغ والذاكرة
كما وتستخدم هذه العقاقير في بلدان أخرى بما في ذلك روسيا وألمانيا والصين لعلاج حالات مثل تخفيف أعراض الانسحاب من الكحول والقلق وإصابات الدماغ والارتجاج والخرف والأرق والسكتات الدماغية.
بالإضافة إلى ذلك، احتوت العديد من المكملات على مزيج من العديد من الأدوية والتركيبات التي لم يتم اختبارها على البشر، ولا يتم الإبلاغ عنها دائماً على الملصق.
كما ولا يتم غالباً شرح الجرعات الفعلية، التي يقول العلماء إنها يمكن أن تكون أكبر بأربع مرات من الجرعات الموصوفة في الصيدليات المعتمدة.
وقال الباحث الرئيسي في الدراسة، الدكتور بيتر كوهين، أستاذ الطب المساعد في كلية الطب بجامعة هارفارد، والذي قام بدراسة تلك العقاقير والمكملات الغذائية: "لا يمكنك معرفة مقدار الدواء غير المعتمد الذي تحصل عليه من خلال قراءة الملصق. ويمكن أن يكون لتناول هذه الأدوية آثار مباشرة على جسمك، بالإضافة إلى آثار جانبية وتفاعلات مع أدويتك الأخرى".
وأضاف: " إن كنت ترغب في تحفيز عقلك وتطوير قدراتك المعرفية وذاكرتك، إليك حلا أفضل بكثير من تناول العقاقير والمكملات الغذائية، فكل ما عليك فعله هو أن تحصل على 150 دقيقة من النشاطات معتدلة الشدة أسبوعياً، أو تناول حمية البحر الأبيض المتوسط الغذائية، حيث ثبت أن كلا الطريقتين أثبتتا دعمهما لصحة الدماغ".
مجلة جامعة هارفرد الصحية