قال مسؤول روسي رفيع المستوى أنه يجب على الرئيس الأمريكي جو بايدن الاعتذار والتراجع عن مزاعمه "البائسة" بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "قاتل"، وذلك بعد يوم من قيام موسكو باستدعاء سفيرها في الولايات المتحدة الأمريكية احتجاجاً على تصريحات جو بايدن.
وكتب كونستانتين كوساتشيوف، نائب رئيس مجلس الشيوخ بالبرلمان الروسي، في حسابه الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي فيسبوك صباح اليوم الخميس: "إن تصريحات بايدن هي نقطة تحول في العلاقات، وهي غير مقبولة تحت أي ظرف كان. كما أن رد فعل موسكو الأولي المتمثل باستدعاء سفيرها في الولايات المتحدة لن يكون الأخير، ما لم يكن هناك تفسير واعتذار من الجانب الأمريكي".

جو بايدن يصف بوتين بـ"القاتل"
يأتي هذا بعد أن أعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها ليلة أمس الأربعاء أنها استدعت السفير الروسي في الولايات المتحدة، أناتولي أنتونوف للتشاور.
وحذرت الخارجية الروسية من مخاطر حدوث "تدهور لا رجوع فيه في العلاقات" مع الإدارة الأمريكية الجديدة، قائلة أن روسيا ما زالت تأمل في عكس اتجاه هذا التدهور الكبير في العلاقات بين البلدين.
وجاءت هذه الخطوة الدبلوماسية بعد أن اتفق الرئيس الأمريكي جو بايدن مع المذيع جورج ستيفانوبولوس خلال مقابلة عبر شبكة ABC التلفزيون الاخبارية على أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "قاتل"، مضيفا أنه "سيدفع الثمن" لتدخله المزعوم في الانتخابات الأمريكية.
والجدير بالذكر أن تعليقات بايدن هذه، التي تم تسجيلها يوم الثلاثاء وبثها ليلة أمس الأربعاء، قد جاءت في نفس اليوم الذي صدر فيه تقرير لمجتمع المخابرات الأمريكية يفيد بأن بوتين أمر بتنفيذ عمليات التأثير للإضرار بترشيح بايدن في انتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2020، وأنه قد فضل الرئيس السابق دونالد ترامب عليه، كما وقال تقرير مجتمع الاستخبارات الأمريكي أن الزعيم الروسي فعل نفس الشي عام 2016 ضد المرشحة الرئاسية الديمقراطية هيلاري كلينتون، في حين نفى الكرملين وجود أي علاقة له بهذا الأمر أو القيام بأي تدخل في الانتخابات الأمريكية.
وتجدر الإشارة إلى أن العديد من المسؤولين في حكومة بوتين ومساعدي الرئيس الروسي يعيشون بالفعل تحت العقوبات الأمريكية المفروضة عليهم بسبب الجولات السابقة من العقوبات الأمريكية بسبب مزاعم التدخل في الانتخابات الأمريكية، و الهجمات على المعارضين السياسيين وضم روسيا لشبه جزيرة القرم من أوكرانيا، مما يحد من خيارات بايدن لأهداف جديدة، كما وتحتفل روسيا والرئيس بوتين مساء اليوم الخميس بالذكرى السابعة لضم شبه جزيرة القرم منذ عام 2014.
بالإضافة إلى ذلك، قد يتم فرض عقوبات أمريكية جديدة على روسيا في أقرب وقت خلال الأسبوع المقبل، والتي قد تستهدف الأوليغارشية الروسية وشخصيات مقربة من الرئيس بوتين، وذلك وفقاً لما ذكره شخصان مطلعان على الأمر.
ولكن قد يكون تأثير هذه العقوبات المفروضة على روسيا خافتاً، حيث لا يحتفظ الروس الذين تفرض عليهم العقوبات الأمريكية عادة بحسابات مصرفية أمريكية وليس لديهم أي خطط للسفر إلى البلاد.
كما وتجدر الإشارة إلى أن بايدن قد زعم خلال المقابلة أنه قد أجرى حديثا مطولاً مع الرئيس بوتين، وأنه قد قال له: "أنا أعرفك وأنت تعرفني، إذا ما أثبتت أن هذا قد حدث حقاً، فكن مستعدا!".
المصدر: وكالة بلومبرج للأنباء