اعتبرت صحيفة يني شفق التركية في تقرير لها تحت عنوان " حتى الأسماك لم تسلم من الهجوم الإسرائيلي على غزة "، بأنه عندما دمرت غارات سلاح الجو الإسرائيلي مزرعة أسماك إياد العطار الواقعة في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، تلاشى مصدر دخله الوحيد في غمضة عين، حيث قال السيد العطار البالغ من العمر 46 عاما: " إنها كارثة مدمرة".
فبالنسبة للعطار، كانت هذه المزرعة السمكية بمثابة شريان الحياة له ولأسرته، وقد تعرضت المزرعة والمناطق المجاورة لقصف إسرائيلي عشوائي وعنيف، مما تسبب في خسائر مادية للعطار تقدر بـ 35 ألف دولار، بما في ذلك خسارة ما يصل إلى 5000 كيلوغرام من أسماك البلطي.
وفي الحقيقة، إن مستوى الدمار واضح جدا بمجرد أن يدخل المرء إلى المزرعة، حيث يمكن رؤية الأسماك المتناثرة في كل مكان، بينما يبذل العطار جهودا يائسة لمحاولة إنقاذ بعض الأسماك المتبقية على قيد الحياة عن طريق نقلها إلى حوض نظيف آخر، بينما يعمل أحد أبنائه على إزالة الأسماك الميتة والحطام من داخل خزانات المياه.
وأضافت الصحيفة، بأن العطار أوضح بأنه ليس لديه وسيلة أخرى لإعالة أسرته المكونة من 10 أطفال، اثنين منهم متزوجين، حيث قال إن ابنه ديب، الذي يعاني من مشاكل في الإنجاب، كان يتوقع استخدام عائدات الأسماك في نهاية شهر مايو الجاري لتغطية تكاليف علاجه الطبي لإنجاب طفله الأول.
كما وأضاف العطار: " أذهلنا تدمير مزرعتنا وأسماكنا بلا سبب، فقد كنا ننتظر موسم الأسماك هذا العام لسداد ديوننا ومعالجة أحد أبنائي كي ينجب أطفالا، لقد تحطمت كل آمالنا الآن".
وأشارت الصحيفة، إلى أنه قد استشهد ما لا يقل عن 253 فلسطينيا، من بينهم 66 طفلا و39 امرأة، وأصيب أكثر من 1900 آخرين خلال الهجمات الإسرائيلية المكثفة على قطاع غزة والتي استمرت 11 يوما، وذلك وفقا للسلطات الصحية الفلسطينية في قطاع غزة.
وقد اندلع التصعيد العسكري على خلفية التوترات بشأن حكم محكمة إسرائيلية بإجلاء أسر فلسطينية من منازلها في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة، وقيام الشرطة بالاعتداء على المصلين داخل المسجد الأقصى، وقد توقف القتال، الذي اعتبر الأعنف منذ سنوات، يوم الجمعة الماضي بموجب اتفاق وقف لإطلاق النار الذي تم بوساطة مصرية.
كما ودمر الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة ما لا يقل عن 2000 مبنى بالكامل، بينما أصبح 15000 مبنى غير صالح للاستخدام، وذلك وفقا لوزارة العمل والإسكان الفلسطينية في غزة.
المصدر: صحيفة يني شفق التركية