اكتشف العلماء مؤخراً، بقعة بركانية صغيرة في أحد أقدم أقسام قاع المحيط الهادئ، يعتقد أنها تشكلت بعد انفجارٍ بركاني حصل لبركان "بيتيت سبوت" الذي يبلغ ارتفاع حوالي 1500 قدم. ويقدر أنه انفجر آخر مرة منذ أقل من ثلاثة ملايين عام.
وتقع هذه البقعة البركانية تحت الماء في الجزء الغربي من المحيط الهادي بالقرب من جزيرة ميناميتوريشيما، وهي منطقةٌ اعتقد الباحثون سابقاً أنها كانت تتكون فقط من جزرٍ وجبالٍ بحرية تشكلت قبل 70 مليون عام على الأقل.

وقد تم اكتشافه بواسطة باحثين من جامعة توهوكو، الذين اشتبهوا في وجود بركانٍ صغير في المنطقة بعد فحص بيانات أعماق وأشكال التضاريس تحت الماء التي جمعها خفر السواحل الياباني.
وللتحقق من هذه النظرية جمع الفريق عيناتٍ صخرية من البقعة بواسطة غواصة مأهولة يمكنها الغوص لأكثر من 21000 قدم تحت السطح.
وقال البروفيسور ناوتو هيرانو من مركز دراسات شمال شرق آسيا: "إن اكتشاف هذا البركان الجديد سيوفر فرصةً مثيرة لنا لاستكشاف هذه المنطقة بشكل أكبر، ونأمل أن نكشف عن المزيد من البراكين والمناطق البركانية الصغيرة و هذا سوف يخبرنا المزيد عن الطبيعة الحقيقية للكرة الأرضية".

فالبراكين الصخرية الصغيرة هي ظاهرةٌ جديدة نسبياً على الأرض، فهي بقاع بركانية صغيرة وتظهر على طول شقوق قيعان المحيطات وعلى قواعد الصفائح التكتونية السطحية للأرض، وعندما تغوص الصفائح التكتونية في عمق الوشاح العلوي للأرض تحدث شقوقاً أثناء عملية الانحناء، مما يؤدي إلى انفجار البراكين الصغيرة.
وقد تم اكتشاف أول براكين صغيرة في عام 2006 بالقرب من خندق بحر اليابان، الواقع إلى الشمال الشرقي من اليابان. حيث تم اكتشاف البركان في الجزء الغربي من المحيط الهادئ، بالقرب من جزيرة ميناميتوريشيما والمعروفة أيضاً باسم جزيرة ماركوس.
يُعتقد أن البركانية الجديدة قد انفجرت قبل قرابة ثلاثة ملايين عام، بسبب تحرك الصفائح التكتونية في عمق المحيط الهادئ. وسابقاً كان يعتقد أن هذه المنطقة تحتوي فقط على الجبال البحرية والجزر التي تشكلت ما بين 70 مليون إلى 140 مليون سنة مضت.