اكتشف مسبار كيوريوسيتي التابع لوكالة ناسا بعض الهياكل الغريبة خارج سطح المريخ.
وصادفت المركبة الجوالة الأشكال التي انتشرت في المناظر الطبيعية في حفرة غيل الشهر الماضي، والتقطت صورة أُرسلت إلى علماء ناسا.
في حين أن الأعمدة قد تبدو وكأنها من عمل حياة ذكية، إلا أنه يُعتقد في الواقع أنها أبراج صخرية تحدث بشكل طبيعي تسمى "أغطية الرأس''، والتي توجد أيضاً على الأرض.
تكوينات صخرية في حفرة غيل على المريخ
يقول الخبراء أن الأعمدة ربما تكونت من مواد شبيهة بالأسمنت كانت تملأ الشقوق القديمة لأساسات المريخ، وبمرور الوقت، تآكلت الصخور اللينة، ولم يتبق سوى الأبراج الملتوية من مادة مدمجة بارزة من الرمال في الحفرة.
تثير التكوينات الصخرية مثل هذه اهتمام وكالة ناسا، لأنها تكشف عن مزيد من المعلومات حول تاريخ حفرة غيل.
المدخنة الخيالية أو هرم الأرض
في الجيولوجيا، يكون الهودو، المعروف أيضاً باسم المدخنة الخيالية أو هرم الأرض، عبارة عن برج رفيع من الصخور يمثل موقع كسر قديم في الأساس الصخري، ويعمل الكسر كقالب تتشكل فيه الصخور الصلبة، والغطاء هو كل ما تبقى بعد تآكل الصخور الرسوبية المحيطة بسبب المطر أو الرياح أو الصقيع.
غالباً ما توجد القلنسوات في البيئات الجافة، مثل بريس كانيون في يوتا أو هضبة كولورادو أو محافظة توكوشيما في اليابان، ويمكنهم في بعض الأحيان أن يشكلوا برج يصل ارتفاعه إلى مبانٍ من عشرة طوابق، وفي منطقة كابادوكيا في تركيا، والتي قام الناس بنحت منازل فيها.
غطاء الرأس المريخيين
تم تصوير شكلي غطاء الرأس المريخيين بواسطة كاميرا على متن مركبة كيوريوسيتي في 17 أيار الماضي.
والصورة، التي لا تشير إلى ارتفاع غطاء الرأس، تمت مشاركتها الأسبوع الماضي من قبل وكالة ناسا ومعهد سيتي، كجزء من مبادرة سيتي للصورة الكوكبية لليوم.
وإلى جانب الصورة، غرد معهد سيتي: "هذه صخرة رائعة أخرى في حفرة غيل على المريخ".
كيف تشكلت الأعمدة الصخرية على المريخ
من المرجح أن تكون الأعمدة هي الحشوات الأسمنتية للكسور القديمة في الصخور الرسوبية، أما بقية الصخور التي كانت مصنوعة من مادة أكثر ليونة تآكلت واختفت.
كان مسبار كيوريوسيتي التابع لوكالة ناسا موجوداً في حفرة غيل على سطح المريخ منذ تشرين الثاني 2011، ويبلغ قطر الحفرة 150 كيلومتر وتشمل جبل أيولس مونس الذي يرتفع 6 كيلومتر فوق أرضية الحفرة.
ورغم أنها ليست مسطحة تماماً، يُعتقد أن الحفرة هي قاع بحيرة جافة على الكوكب الأحمر، ويمكن أن يكون وجود أغطية الرأس مؤشراً قديماً على عمقها.