سلطات بوركينا فاسو تمنح القوات الفرنسية شهرا لمغادرة أراضيها

النفوذ الفرنسي ينحسر إفريقيا.. بوركينا فاسو تحدد للقوات الفرنسية مهلة للمغادرة

منح المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسكو، القوات الفرنسية المتواجدة في البلاد مهلة شهر للمغادرة، في مؤشر لزيادة التوتر في العلاقات وبدء النفوذ الفرنسي بالانحسار في دول غرب إفريقيا.

حيث ذكرت وكالة أنباء بوركينا فاسو الرسمية اليوم السبت، بيانا جاء فيه بأن "حكومة بوركينا فاسو نددت الأربعاء الماضي بالاتفاق الذي يحكم منذ 2018 وجود القوات المسلحة الفرنسية على أراضيها، ومنح فرنسا شهرا لاستكمال انسحابها."

كما أفاد مصدر مقرب من الحكومة في بوركينا فاسو بأن السلطات دعت إلى "مغادرة الجنود الفرنسيين في وقت قصير".

وكان التوتر بين بوركينا فاسو وفرنسا قد بدأ بعد استيلاء زعيم المجلس العسكري الجديد إبراهيم تراوري، على السلطة في 30 أيلول/ سبتمبر الماضي، حيث شهدت البلاد ثاني انقلاب عسكري خلال عام واحد وصل على إثره النقيب إبراهيم تراوري إلى السلطة، بعد إطاحته بالرئيس بول هنري داميبا، الذي قاد انقلابا في كانون الثاني/ يناير، وقام المجلس الدستوري بتنصيب تراوري رئيسا للمرحلة الانتقالية في 21 تشرين الأول/أكتوبر.

وقام تراوري بعد استيلائه على السلطة بالانفتاح على العديد من الدول لاسيما روسيا، وزار رئيس وزراء بوركينا فاسو يواكيم كيليم دي تامبيلا الشهر الماضي، روسيا لتعزيز العلاقات وتوحيد الجهود لمحاربة المتطرفين في المنطقة.

ويذكر أن 400 جندي من القوات الخاصة الفرنسية يتمركزون في بوركينا فاسو التي تشهد منذ العام 2015، هجمات متكررة من قبل مسلحين أدت إلى مقتل الآلاف وأجبرت حوالى مليوني شخص على الفرار من منازلهم.

وكان المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسكو، قد طلب في وقت سابق من الشهر الجاري، من السفير الفرنسي لوك هالادي، مغادرة البلاد، في خطوة تشير إلى تصاعد التوترات بين الجانبين، وتقلص النفوذ الفرنسي في دول غرب إفريقيا على غرار ما حدث في دولة مالي.

انتهاء عملية برخان

وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي انتهاء عملية برخان في منطقة الساحل الإفريقي بشكل رسمي، وبأن الاستراتيجية الفرنسية الجديدة في إفريقيا ستكون جاهزة خلال ستة أشهر، وذلك بعد إعلان وزارة الجيوش الفرنسية، مغادرة آخر جنودها في قوة برخان المتواجدين في مالي، بعد مرور تسعة أعوام على تواجد "برخان" في هذه الدولة الإفريقية.

وبدأت فرنسا عملية برخان في العام 2014 في منطقة الساحل الإفريقي لمكافحة الإرهاب وشملت قوات من النيجر وبوركينا فاسو وتشاد ومالي وموريتانيا، وقررت في شباط/ فبراير الماضي، الانسحاب العسكري الكامل من مالي، بعد التدهور الكبير في العلاقات بين باريس وباماكو، منذ وصول المجلس العسكري إلى الحكم في مالي عام 2020، والذي كان قد قرر طرد السفير الفرنسي في باماكو. 

المصدر: وكالات