رومانيا تشتري القبة الحديدية الإسرائيلية لمواجهة التهديدات الجوية

الدرع الإسرائيلي في أوروبا.. رومانيا تعزز دفاعاتها الجوية بالقبة الحديدية الدرع الإسرائيلي في أوروبا.. رومانيا تعزز دفاعاتها الجوية بالقبة الحديدية

أعلنت رومانيا رسميا في 10 يوليو 2025 عن نيتها التعاقد على شراء نظام القبة الحديدية للدفاع الجوي، ما يجعلها أول دولة أوروبية تعتمد هذا النظام القصير المدى المجرب ميدانيا، وجاء الإعلان من قبل وزير الدفاع إيونوت موشتينيو خلال مقابلة متلفزة مع الإذاعة الوطنية TVR، حيث أكد أن اتفاق الشراء سيتم توقيعه بحلول خريف 2025.

ويمثل هذا القرار تحولا جوهريا في العقيدة الدفاعية الرومانية، في ظل التصاعد الأمني الإقليمي على حدود حلف الناتو الشرقية، ويتماشى المشروع مع خطط تعزيز قدرات SHORAD وVSHORAD لتأمين المجال الجوي فوق قواعد عسكرية ومناطق حضرية حيوية.

القبة الحديدية نظام متكامل لحماية البنى التحتية والقواعد العسكرية

وبحسب تصريحات وزير الدفاع فإن بطاريات القبة الحديدية ستلعب دورا محوريا في تأمين المنشآت الحيوية ضد تهديدات متعددة تشمل الطائرات بدون طيار والصواريخ المجنحة وقذائف المدفعية.

ويشمل النظام مكونات متطورة مثل صواريخ تامير الاعتراضية، ورادارات EL/M-2084، ووحدات قيادة وتحكم. ويعتبر النظام نسخة مماثلة لما تستخدمه إسرائيل في التصدي للهجمات الصاروخية، بما في ذلك تلك التي استهدفت تل أبيب مؤخرا، وستستخدم البطاريات لحماية قواعد جوية ومطارات ومنشآت مدنية واقعة ضمن الجناح الشرقي للناتو، معززة بذلك منظومة الردع الدفاعي للحلف في ظل التوترات المتزايدة في شرق أوروبا.

تحول استراتيجي في سياسة الإنفاق العسكري الرومانية

وإن شراء نظام القبة الحديدية يأتي في إطار سياسة تحديث موسعة للجيش الروماني، حيث خصص ما يقارب 30% من ميزانية الدفاع لعام 2025 للمشتريات الدفاعية مع التركيز على التكنولوجيا المتقدمة.

ويعد النظام الإسرائيلي واحدا من أكثر الأنظمة الدفاعية نجاحا وفاعلية على مستوى العالم، محققا نسبة اعتراض تتجاوز 90% في العمليات القتالية الحقيقية منذ دخوله الخدمة عام 2011، وتشمل الصفقة المنتظرة عدة بطاريات متكاملة يمكنها التعامل مع تهديدات متنوعة من طائرات مسيرة إلى هجمات صاروخية جماعية، ويمثل هذا التطور نقلة نوعية في قدرات رومانيا كعضو فعال في الناتو يعتمد على تكنولوجيا إسرائيلية متقدمة.

رومانيا في طليعة الدفاع الجوي الأوروبي

كما يشكل إدماج نظام القبة الحديدية في المنظومة الدفاعية الرومانية خطوة استراتيجية كبرى، تعكس التزام رومانيا بتعزيز أمن الحلف الشرقي، ويكتسب القرار أهمية إضافية نظرا لموقع رومانيا الجغرافي على البحر الأسود وبالقرب من أوكرانيا ومولدوفا، ما يجعلها جبهة أمامية في مواجهة التهديدات القادمة من الشرق. ووفقا لمصادر دفاعية مطلعة من المتوقع أن تلي هذه الصفقة صفقات إضافية تشمل منصات SHORAD متنقلة وسفن حربية مزودة بصواريخ، وإن هذا التكامل الدفاعي رومانيا دورا متقدما في البنية العملياتية لحلف الناتو، باعتبارها ركيزة أساسية في منظومة الدفاع الصاروخي الأوروبية، ورسالة واضحة على قدرة الحلف في الردع والتنسيق العملياتي المشترك.