في 16 يوليو 2025 شهد معرض LANDEURO في مدينة فيسبادن الألمانية عرضا مميزا لنظام قتالي أوكراني متقدم موجه لضرب الأهداف الأرضية بدقة عالية.
إن هذا الابتكار الدفاعي الجديد جاء في وقت حساس، حيث تتسابق الدول لتطوير تقنيات تسكع قتالية ذكية تستجيب للتحديات المتزايدة في الحروب الإلكترونية، ويعد النظام تجسيدا لتطور الصناعات الدفاعية الأوكرانية، التي انتقلت من مرحلة التكيف إلى القيادة في مجالات الطائرات الانتحارية والتوجيه الذاتي، ما يمنح أوكرانيا مكانة متقدمة في المشهد الأمني الأوروبي.
نظام قتالي مستقل يواجه التشويش الإلكتروني بكفاء
ويمتاز هذا النظام بقدرته على التحليق والبحث عن أهداف أرضية بشكل مستقل تماما دون الحاجة للاعتماد على الأقمار الصناعية، وهي ميزة حاسمة في البيئات التي تشهد حروبا إلكترونية كثيفة أو تشويشا متعمدا على إشارات GPS، وصمم النظام بجناحين على شكل X يمنحانه قدرة عالية على المناورة، وتصل مدة طيرانه إلى 40 دقيقة بمدى يبلغ 40 كيلومترا، كما يتوفر بعدة أنواع من الرؤوس الحربية، منها شديدة الانفجار أو حرارية أو تراكمية، تتراوح أوزانها بين 2.5 و3.6 كيلوغرام، ويتميز بسهولة وسرعة الإطلاق بوساطة نظام قذف هوائي لا يتطلب أكثر من 20 دقيقة للتحضير.
دروس ميدانية تتحول إلى تصميمات مخصصة للحرب الحديثة
جاء تطوير النظام نتيجة تحليل دقيق للعقبات التي واجهتها الذخائر الذكية السابقة في ساحات القتال الأوكرانية، لا سيما هشاشتها أمام تقنيات التشويش على إشارات الملاحة، ومن خلال دمج أنظمة ملاحة داخلية متطورة وتوجيه محمي تم تجاوز هذه العقبة بالكامل، واستوحي التصميم من أنظمة معروفة دوليا مثل "هاربي" الإسرائيلية و"لانست" الروسية، ولكن مع تحسينات نوعية في القدرة على التسكع والدقة والاستقلالية التشغيلية، كما يتيح التصميم الديناميكي استخدامه في مناطق مكتظة بالأهداف، مع مستوى عال من المرونة والاستجابة السريعة.
تحول استراتيجي في الردع وتعزيز السيادة الدفاعية
ويمثل ظهور هذا النظام نقلة استراتيجية في مفاهيم الردع والدفاع الذكي بالنسبة لأوكرانيا، فاعتماده على توجيه داخلي مستقل يجعله أداة فعالة ضد محاولات الهيمنة الإلكترونية من قبل الخصوم، ويمنح كييف قدرة على حماية جبهاتها دون الاعتماد على تقنيات خارجية، علاوة على ذلك يعزز النظام فرص أوكرانيا في تصدير تقنيات الدفاع الحديثة، ما يضعها في موقع تنافسي داخل السوق الأوروبية للذخائر الذكية، ومع تزايد الطلب على أنظمة قادرة على العمل في بيئات حرجة، فإن هذا الابتكار لا يمثل فقط نجاحا تقنيا، بل خطوة استراتيجية نحو تحقيق السيادة الدفاعية.