أكدت شركة ليوناردو الإيطالية قدرات أنظمتها المتكاملة للدفاع الجوي والصاروخي خلال مناورة "درع رهيب ٢٠٢٥" التابعة للناتو، وقد أجريت هذه التدريبات العسكرية واسعة النطاق في بحر الشمال بين ٣ و٢٣ مايو، بإشراف الأسطول السادس الأميركي وقيادة STRIKFORNATO في لشبونة، وتهدف المناورة التي تعقد كل عامين، إلى اختبار جاهزية وتكامل الأنظمة الدفاعية في بيئات عمليات متعددة المجالات.
الفرقاطة جيوفاني ديلي باندي نيري منصة اختبار لأنظمة ليوناردو المتطورة
وشكلت الفرقاطة "جيوفاني ديلي باندي نيري" العنصر المحوري للمشاركة الإيطالية في المناورة، وهي أولى سفن الفئة متعددة المهام "PPA" ضمن التكوين القتالي الكامل، وقد زودت بأنظمة متقدمة من تطوير ليوناردو، منها منصة القيادة والتحكم SADOC 4، ورادار النطاق المزدوج Dual Band Radar، وخضعت هذه التقنيات لاختبارات ميدانية حقيقية شملت إطلاقات حية ومحاكاة تهديدات معقدة، بهدف تقييم كفاءتها التشغيلية.
فالفرقاطة التي بنيت من قبل شركة فينكانتيري، أطلقت في أكتوبر ٢٠٢٤، وتبلغ إزاحتها ٦٢٧٠ طنا وطولها ١٤٣ مترا، تعمل بنظام دفع مشترك CODAG يضم محركات ديزل وتوربينات غازية، وتصل سرعتها إلى ٢٧ عقدة، بمدى يصل إلى ٥٠٠٠ ميل بحري، وتعد السفينة مؤهلة لمهام الدفاع الجوي السطحي وتحت البحري، بطاقم أساسي من ١٢٠ فردا مع قابلية استيعاب قوات إضافية.
تسليح متكامل ومجموعة متطورة من أجهزة الاستشعار والمجسات
وتتسلح الفرقاطة الإيطالية بمدفع Oto Melara عيار ١٢٧ ملم، ومدفع Strales عيار ٧٦ ملم، وبرجين عيار ٢٥ ملم يتم التحكم بهما عن بعد، إضافة إلى ١٦ صاروخا سطح-جو من طراز Aster 15/30، وثمانية صواريخ Teseo Mk2/E المخصصة للهجوم البري والبحري بمدى يفوق ٣٦٠ كلم وطوربيدات MU90.
وفي مجال الاستشعار زودت السفينة برادار ثلاثي الأبعاد من نوع AESA Dual Band يعمل على النطاقين C وX، ومنظومة القيادة SADOC Mk4، ورادارات Kronos المثبتة على ألواح ثابتة، كما جهزت بمنظومة ZEUS للحرب الإلكترونية وقاذفات خداعية مضادة للصواريخ والطوربيدات، وتتيح هذا التجهيز للسفينة العمل بكفاءة عالية ضمن سيناريوهات معقدة ومتعددة التهديدات، ما يعزز قدرتها على دمج العمليات مع قوات الناتو.
أداء راداري فائق وتكامل فوري مع وحدات الحلفاء
وقد أبرزت ليوناردو فعالية نظام SADOC 4 الذي يشكل العمود الفقري لمنظومة القيادة في السفينة، حيث صمم بواجهة تفاعلية متقدمة تعزز الوعي الميداني وتسرع اتخاذ القرار، مما يسهم في تقليص الزمن بين اكتشاف التهديدات والرد عليها، كما أظهر رادار Dual Band قدرات استثنائية في المهام المتزامنة، بما في ذلك تعقب الصواريخ الباليستية بسرعات فوق صوتية وعلى مسافات شاسعة مع الحفاظ على دقة عالية.
وأثناء المناورة تعقبت السفينة صاروخا باليستيا قصير المدى حتى لحظة سقوطه في البحر، كما رصدت صواريخ متوسطة المدى أطلقت من البر والبحر، وقد جرى تبادل البيانات فوريا مع قوات الناتو عبر روابط تكتيكية، وذكرت ليوناردو أن الرادار بدأ تعقب الأهداف بعد ثوان من إطلاقها، ما أهل البحرية الإيطالية لنيل إشادة خاصة خلال المنتدى الختامي، واعتبارها من بين الأكثر تقدما عالميا في مجال الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل.