الجيش الأميركي يعزز دفاعه الجوي بمنظومات باتريوت ورادارات متقدمة

ثورة في الدفاع الجوي.. الجيش الأميركي يكشف قدرات باتريوت الجديدة ثورة في الدفاع الجوي.. الجيش الأميركي يكشف قدرات باتريوت الجديدة

أعلن الجيش الأميركي في بيان رسمي صدر في 18 يوليو 2025 عن خطة موسعة لتعزيز قدراته الدفاعية الجوية من خلال تشكيل أربع كتائب جديدة مزودة بمنظومة باتريوت.

تأتي هذه الخطوة في سياق التصدي للتصاعد المستمر في التهديدات الجوية والصاروخية في عدة مناطق عملياتية، فضلا عن تخفيف الضغط المتزايد على الكتائب الحالية، وسيكلف أحد التشكيلات الجديدة بحماية جزيرة غوام، التي تعد موقعا محوريا في هيكلية الدفاع الصاروخي الأميركية بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ.

تحديث شامل يشمل الرادارات ومنظومات القيادة والسيطرة

وتندرج هذه التوسعة ضمن خطة أشمل لتحديث قدرات الجيش الأميركي، تشمل دمج تقنيات رادارية جديدة ومنظومات قيادة من الجيل التالي.

ومن أبرز هذه التقنيات نظام LTAMDS الحديث، الذي تم دمجه في الوحدات الحالية والمستقبلية لمنظومة باتريوت، ويهدف هذا النظام إلى تحسين مدى ودقة الدفاع الجوي السطحي، بالإضافة إلى تحديث العقيدة العسكرية الأميركية نحو هيكل أكثر مرونة وتوزيعا وشبكيا، كما يعكس هذا التطور توجها جديدا في التخطيط الدفاعي الأميركي لمواجهة تهديدات جوية أكثر تعقيدا، تشمل الصواريخ فرط الصوتية وصواريخ الكروز المنخفضة الطيران والهجمات الباليستية القصيرة المدى.

قدرات منظومة باتريوت

وتعتبر منظومة باتريوت إحدى الركائز الأساسية للدفاع الجوي الأميركي، وتضم رادارات للمراقبة ومركزا للقيادة وصواريخ اعتراضية، وتتميز بقدرتها على مواجهة أهداف جوية متنوعة، وقد نفذت مؤخرا عملية اعتراض ناجحة باستخدام باتريوت في قطر ضد صواريخ استهدفت قاعدة العديد الجوية.

وتشمل المنظومة رادارات نشطة مثل AN/MPQ-65 وأنظمة تعريف الصديق من العدو، ويتم تشغيلها من خلال مركز قيادة AN/MSQ-104 الذي يوجه عمليات الإطلاق بدقة، وتتميز المنظومة بإمكانية تركيبها على منصات متحركة تشمل شاحنات M983 عالية الحركة، ما يمنحها قابلية انتشار سريعة وقدرة على التفاعل مع تهديدات متعددة في وقت واحد.

إدخال رادار LTAMDS يرفع كفاءة التغطية الجوية

يعد إدخال رادار LTAMDS النقلة الأبرز في خطة التحديث، حيث يوفر تغطية كاملة بزاوية 360 درجة مقارنة بالنسخة السابقة ذات تغطية 270 درجة فقط، وإن هذا التطور يحسن بشكل كبير من قدرة اكتشاف الأهداف منخفضة الارتفاع مثل صواريخ الكروز، إضافة إلى التهديدات الفرط صوتية، وبفضل دمج LTAMDS مع منظومة القيادة القتالية IBCS، يتم تحويل كتائب باتريوت إلى تشكيلات أكثر مرونة وقابلية للتشغيل البيني، ما يسمح بتوزيعها على نطاق أوسع دون الحاجة إلى زيادة حجم القوة العسكرية، وتؤكد اختبارات ناجحة في ميدان وايت ساندز جاهزية هذه المنظومة للانتشار الكامل.

ويأتي هذا التطوير في ظل تبني الجيش الأميركي لمفهوم العمليات متعددة المجالات، والذي يدمج الجهود البرية والجوية والبحرية ضمن إطار ديناميكي مشترك لمواجهة التهديدات المتزامنة والمعقدة.