تايوان تطور أسطولها البحري بتحديث فرقاطة كانغ دينغ

تايوان تكشف فرقاطة متطورة برادارات بريطانية وصواريخ محلية تايوان تكشف فرقاطة متطورة برادارات بريطانية وصواريخ محلية

بدأت البحرية التايوانية رسميا تجارب الإبحار للفرقاطة ROCS Chengde (رقم 1208) من فئة كانغ دينغ، لتنطلق بذلك أولى مراحل التحديث الشامل لهذه الفئة.

فالفرقاطة التي غادرت ميناء كاوشيونغ، تعد الأولى من بين ست سفن تايوانية تم تعديلها محليا عن فئة لا فاييت الفرنسية، وقد خضعت السفينة لدمج أنظمة دفاع جوي واستشعار جديدة، تشمل رادار Artisan Type 997 البريطاني ونظام الإطلاق الرأسي "هوايانغ" المحلي، مما يعزز قدرة الأسطول على مراقبة المجال الجوي والتصدي للتهديدات الحديثة.

دمج أنظمة دفاع متقدمة واستبدال منظومة الصواريخ القديمة

بدأ مشروع تحديث ROCS Chengde أواخر عام 2023، وبلغ مراحل متقدمة في الربع الثاني من عام 2025، ويظهر بوضوح على الصارية الرئيسية الرادار البريطاني Artisan Type 997، الذي حل محل النظام القديم DRBV-26D "جوبتير 2"، موفرا قدرات ثلاثية الأبعاد محسنة للمسح الإلكتروني وتتبع الأهداف الجوية بدقة عالية.

وفي مقدمة السفينة تم نزع منصة صواريخ Sea Chaparral القديمة، واستبدالها بمنصة إطلاق رأسي متكاملة داخل الهيكل تدعم حتى 32 صاروخا من طراز Sea Sword II، ما رفع مدى الاشتباك من 8 كم إلى 32 كم، وأعاد تشكيل قدرة الدفاع الجوي القريب للسفينة.

خطة تحديث تدريجية لباقي السفن حتى عام 2031

وتمثل التجارب البحرية الجارية الخطوة الأخيرة قبل إعادة تشغيل الفرقاطة رسميا، ووفقا لجدول البحرية التايوانية من المقرر تحديث كل واحدة من الفرقاطات الخمس المتبقية بمعدل سفينة واحدة سنويا اعتبارا من عام 2026، ما يضمن تحديثا تدريجيا ومتواصلا للأسطول حتى عام 2031.

ويذكر أن فئة كانغ دينغ قائمة على تصميم الفرقاطات الفرنسية لا فاييت، وقد تم الاتفاق على شرائها من فرنسا عام 1991 بقيمة 2.8 مليار دولار، بينما تولت شركة SB الصينية في كاوشيونغ تركيب الأنظمة القتالية محليا، وبسبب القيود على نقل التكنولوجيا الأوروبية، لم تزود السفن بأنظمة دفاع جوي متقدمة عند التسليم، مما دفع تايوان للاعتماد على أنظمة أمريكية ومحلية، بما في ذلك نظام Sea Chaparral، الذي أصبح الآن غير ملائم لمواجهة التهديدات الجوية الحديثة.

قدرات متقدمة لتقليص الفجوة مع البحرية الصينية

وتعد فرقاطة لا فاييت الفرنسية، التي بنيت من قبل مجموعة Naval Group، سفينة خفية بوزن 3600 طن، مصممة للعمليات في المناطق المتنازع عليها، وتبلغ سرعتها 25 عقدة بمدى عملياتي يصل إلى 9000 ميل بحري.

أما التسليح فتحتوي على مدفع عيار 100 ملم، وثمانية صواريخ Exocet، ومنصة Crotale للدفاع الجوي، إلى جانب مهبط لطائرات الهليكوبتر من طراز NH90 أو Panther، وإن إعادة تفعيل ROCS Chengde تعكس تحولا جوهريا في قدرات البحرية التايوانية، معززة قدرة الدفاع الجوي والتصدي لهجمات الصواريخ الكثيفة، كما تساهم التحديثات في تقليص الفجوة التكنولوجية مع بحرية جيش التحرير الشعبي الصيني في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.