أكد المبعوث الأمريكي الخاص توم باراك، بأن رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب بات معلقا على خطوات إدارة الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع المقبلة، في انعطافة مفاجأة لتصريحاته السابقة التي أكد فيها عزم واشنطن إزالة سوريا من هذه القائمة.
حيث أوضح باراك خلال لقاء صحفي في وزارة الخارجية الأمريكية، بأن الخارجية الأميركية لن ترفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، قبل مراقبة خطوات إدارة الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع في المرحلة المقبلة.
وأعرب عن ثقته بأن الشرع يحمل نوايا صادقة، وبأن أهدافه في سوريا متسقة مع أهداف الولايات المتحدة وحلفائها، مشيرا إلى أن إيران تشكل تحديا للبلدين.
وشدد المبعوث الأمريكي على أن الأمن والاستقرار في سوريا يأتيان من إشراك جميع الجهات والأطياف ضمن مشروع الدولة السورية.
كما اعتبر باراك بأن التدخل الإسرائيلي في سوريا يعقد الأمور، كاشفا عن عدم التوصل إلى تفاهم حول طبيعة العلاقة بين دمشق وتل أبيب حتى الآن.
وحول قضية مقتل مواطن أميركي في السويداء، أوضح باراك بأن إدارة الشرع تتعاون بشكل كامل مع مكتب التحقيقات الفيدرالي، مشددا على أن واشنطن ستحاسب المسؤولين عن ذلك.
وكان توم باراك قد أعلن خلال افتتاحه مقر السفير الأمريكي في العاصمة دمشق، أواخر شهر أيار/ مايو الماضي، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يعتزم إزالة اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب قريبا، مبينا أن الهدف الأساسي للإدارة الأمريكية هو تمكين الحكومة الحالية في دمشق.
ويأتي هذا التغير في الموقف الأمريكي بعد الأحداث الدامية التي شهدتها محافظة السويداء السورية، والتي ترافقت مع انتهاكات جسيمة وممارسات إجرامية قامت بها مجموعات مسلحة من عشائر البدو وعناصر من وزارتي الدفاع والداخلية، بحق السكان الدروز من أبناء السويداء.