هشام المسالمة: سوريا في مأزق جديد والتحالفات الخارجية لن تحمي السلطة

فريق التحرير
هشام المسالمة: يحذر من انفجار الأوضاع في سوريا ويوضح خطر رهان السلطة على الخارج هشام المسالمة: يحذر من انفجار الأوضاع في سوريا ويوضح خطر رهان السلطة على الخارج

حذر المحامي والسياسي السوري هشام المسالمة، مسؤول مكتب العلاقات الخارجية في الحزب الدستوري السوري، من انفجار الأوضاع في سوريا نتيجة أي انفجار إقليمي، مؤكدا على أن التحالفات الخارجية للسلطة الحالية وسعيها إلى كسب الشرعية الخارجية لن يحميها.

هشام المسالمة: سلطة دمشق بمرحلة تمكين لبناء سلطة استبداد جديدة

حيث أوضح خلال مقابلة مع الإعلامي كنان اليوسف في منصة "بصراحة مع كنان" على يوتيوب، بأن سوريا لا تزال تعيش حالة من عدم الاستقرار السياسي والأمني، محذرا من أن السلطة الحالية تسير بالبلاد نحو طريق مجهول عبر القفز فوق الاستحقاقات الوطنية والبحث عن شرعية دولية مؤقتة.

وانتقد المسالمة غياب الحيوية السياسية في الداخل السوري، مشيرا إلى أن الحزب الدستوري اضطر للعودة إلى العمل السري في بعض الجوانب للحفاظ على سلامة أعضائه.

واعتبر بأن تذرع السلطة بأولوية توحيد الجغرافيا كي يتم لاحقا العمل على حياة سياسية وانتخابات ودستور وبرلمان، هو كلام غير صحيح وعملية خداع للمواطن السوري تحت دواع أمنية، مبينا بأن سوريا في حالة انفجار وقد يرتفع منسوب العنف حسب مآلات ومسار الأمور، وأكد بأن تهرب السلطة مقصود وقد قفزت عن استحقاقات وطنية منها الحوار الوطني الشامل لكل أطياف الشعب السوري من ثم اتخاذ خطوات مهمة نحو عقد اجتماعي، فالخلافات في الجنوب السوري وفي الغرب وفي الشمال بسبب أن السلطة لم تتخذ الخطوات الحقيقية لعملية الانتقال السياسي السلس للسلطة، فما يحدث هو تلاعب من السلطة الحالية في مرحلة تمكين وتثبيت أقدامها في بناء سلطة استبداد جديدة.

خطورة رهان سلطة دمشق على التحالفات الخارجية

وبين بأن المشهد السوري ليس بخير، والانفجار الإقليمي يساعد أكثر على تفجير الأوضاع بسوريا وهذا وارد لأن الإقليم ليس بخير، والمشهد العربي والإقليمي هو مشهد في حالة انفجار ومرشح لمزيد من الانفجارات مما سينعكس على الحالة السورية نتيجة التحالفات الخارجية التي تعقدها هذه السلطة لمصالحها الخاصة.

وأوضح بأن تحالفات السلطة الحالية ودعمها من العديد من الأطراف المتناقضة ليس مؤشرا على أن سوريا ستكون بحالة صفر مشاكل، مع دول الجوار والإقليم والعالم، لأن السلطة تحاول من خلال علاقات التحالف التي تبنيها مع المتناقضات إلى خلق حالة من الشرعية الخارجية لحماية نفسها وليس لحماية البلد، فمن يريد حماية البلد بصفر مشاكل كان عليه بداية أن يعمل على انتاج شرعية داخلية له من الشعب بممثلين حقيقيين يتحاورون لحل المشاكل والانتقال لبناء عقد اجتماعي جديد يحمي كل السوريات والسوريين.

وحذر من أن ما يحدث في سوريا هو مأزق جديد سيدخلها في صراعات جديدة، فهذه السلطه ابتعدت عن الخط الوطني وتعمل لمصلحتها الشخصية وتحاول شراء الشرعية الدولية والدخول بصراعات لا تهم البلد، فهذه السلطة تحاول اللعب في النار وتلعب على المتناقضات ورغم ذلك لن تنجو في المستقبل وسيكون مصيرها مثل غيرها.

اتفاق سلطة دمشق مع قسد

وحول الاتفاق بين السلطة الإنتقالية في دمشق وقوات سوريا الديمقراطية، أوضح بأن ما حدث هو توافق إقليمي ودولي، وإنها مصالح دول فوق مصالح السوريين، فهناك المصالح الإسرائيلية والتركية والأمريكية، مبينا بأن ما جرى هو نتيجة التوافق الإقليمي والدولي كما حدث التغيير بسوريا، ويتم استخدام السوريين للأسف كأدوات بيد اللاعب الدولي، وإن لم يصل السوريون لمرحلة التوافق الوطني سيبقون تابعين وخاسرين.

هشام المسالمة: تقسيم سوريا وهم

ورأى المسالمة بأن موضوع تقسيم سوريا هو وهم داخلي، فهو غير مقبول دوليا لتعارضه من مصالح دول الجوار، مشيرا إلى أن لا أحد يهمه الشعب السوري ولا سوريا، فالتقسيم شبه مستحيل لعدم وجود رغبة دولية بسبب تبعاته على الدول الأخرى.

واختتم المسالمة حديثه بالدعوة إلى مؤتمر وطني شامل تحت رعاية الأمم المتحدة، مؤكدا أن الحل لن يكون إلا "سوريا سوريا" يعيد بناء الدولة على أساس المواطنة والعلمانية وحياد الدولة تجاه الأديان.