الصين ترسل غواصة لروسيا لأول مرة ضمن مناورات بحرية

تحالف أعماق جديد.. غواصة صينية ترسو في روسيا لأول مرة تحالف أعماق جديد.. غواصة صينية ترسو في روسيا لأول مرة

في تطور لافت استقبلت قاعدة فلاديفوستوك البحرية الروسية في الأول من أغسطس ٢٠٢٥ مجموعة بحرية صينية للمشاركة في مناورات "البحر المشترك ٢٠٢٥"، والتي تستمر حتى ٥ أغسطس، وتضم المجموعة غواصة هجومية من فئة كيلو وسفينتي مدمرات صاروخية موجهة من طراز 052D، وسفينة إمداد من نوع 903A، بالإضافة إلى سفينة إنقاذ للغواصات.

وتعد هذه هي المرة الأولى التي ترسو فيها غواصة صينية في ميناء روسي ضمن تدريب عسكري مشترك، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

غواصة من طراز كيلو تعكس رمزية استراتيجية محسوبة

ورغم قدم تصميمها حملت غواصة كيلو الصينية المشاركة رمزية خاصة، حيث تعود أصولها إلى صفقة تسليح روسية في التسعينيات، وتم اختيار هذا الطراز تحديدا لتجنب كشف الخصائص الصوتية لغواصات الجيل الأحدث من طراز يوان، خاصة خلال عبورها مياه بحر اليابان.

وتتميز غواصة كيلو بهيكل انسيابي وبتقنيات تقليل الضوضاء، ما يتيح لها البقاء مغمورة حتى أسبوعين.

في المقابل يقود الجانب الروسي المدمرة القديمة أودالوي، وهو ما يعكس التفاوت في التطور البحري بين موسكو وبكين، حيث شيدت الصين أكثر من ٢٤ مدمرة حديثة منذ عام ٢٠١٤، في حين لم تباشر روسيا ببناء أي مدمرات جديدة منذ انهيار الاتحاد السوفيتي.

القدرات القتالية المشتركة للصين وروسيا والتقارب العقائدي

وتشمل المناورات تدريبا على الدفاع الجوي، والحرب المضادة للغواصات، وعمليات البحث والإنقاذ، إضافة إلى تدريبات بالذخيرة الحية، وتستند الصين في هذه التمارين إلى مدمراتها من فئة 052D المزودة بـ ٨٨ خلية إطلاق عمودي لإطلاق صواريخ هجومية ودفاعية، منها الصاروخ الأسرع من الصوت YJ-21.

وصرحت وزارة الدفاع الصينية أن المناورات لا تستهدف أي طرف ثالث، لكن تزامنها مع مناورات "القوة الحاسمة في المحيط الهادئ ٢٠٢٥" التي تقودها الولايات المتحدة بمشاركة اليابان وأستراليا، يعزز الانطباع بوجود انقسام استراتيجي في المنطقة.

تحالفات بحرية صاعدة ودلالات رمزية عميقة

شهدت السنوات الأخيرة تكثيفا للتعاون البحري بين موسكو وبكين، شمل دوريات بحرية مشتركة في المحيط الهادئ منذ ٢٠٢١، وتدريبات في بحر البلطيق و تحليق قاذفات بالقرب من ألاسكا.

وفي غياب بعض نسخ مناورات "البحر المشترك"، أطلقت الصين تدريبات "التعاون الشمالي" بقيادة المسرح الشمالي، وتعد فلاديفوستوك رغم نقل القاعدة الرئيسية إلى فوكينو، مركزا رمزيا رئيسيا لاستعراض الحضور العسكري الروسي في الشرق الأقصى، وتؤكد النسخة الحادية عشرة من المناورات أن العلاقات البحرية الصينية الروسية تتطور نحو تكامل عملياتي متزايد، في ظل بيئة دولية متوترة وتنافس تكنولوجي وعقائدي محتدم.