الفلبين توسع قدراتها الصاروخية بنظام براهموس الهندي

الفلبين تعزز دفاعاتها البحرية بصواريخ براهموس الخارقة الفلبين تعزز دفاعاتها البحرية بصواريخ براهموس الخارقة

كشفت وزارة الدفاع الفلبينية عن نيتها توسيع ترسانتها من صواريخ كروز براهموس التي تصنعها الهند بالتعاون مع روسيا، وذلك في إطار زيارة رسمية لوزير الدفاع جيلبرتو تيودورو إلى نيودلهي.

وتعد هذه الخطوة امتدادا لتوجه استراتيجي أوسع يعزز من مكانة الفلبين الدفاعية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وأوضح تيودورو أن البطاريات الحالية من صواريخ براهموس أصبحت الآن جزءا محوريا من منظومة الردع الوطنية، فيما يجري العمل على التقدم في خطط الاستحواذ على أنظمة إضافية.

صواريخ براهموس أداة ردع بحرية بسرعة تفوق الصوت

وتعد صواريخ براهموس من أسرع الصواريخ المجنحة في العالم، إذ تصل سرعتها إلى ما يقارب ماخ ٣ وتصل مداها إلى أكثر من ٢٩٠ كيلومترا، مما يمنح القوات الفلبينية قدرة عالية على الضرب السريع والدقيق ضد الأهداف البرية والبحرية، وتمثل هذه الصواريخ نتاج تعاون مشترك بين الهند وروسيا عبر مؤسستي DRDO وNPO Mashinostroyeniya.

وصرح وزير الدفاع تيودورو خلال زيارة الرئيس فرديناند ماركوس إلى الهند، بأن تجربة الفلبين مع أول ثلاث بطاريات من نظام صواريخ براهموس كانت "مضيئة للغاية" وفتحت الباب لشراكات دفاعية طويلة الأمد، وقد تم التعاقد على أولى بطاريات براهموس في يناير ٢٠٢٢ بقيمة ١٨.٩ مليار بيزو فلبيني، ما جعل الفلبين أول مشترٍ أجنبي لهذا النظام، وتندرج هذه الخطوة ضمن برنامج تحديث القوات المسلحة، لاسيما في ما يتعلق بأمن السواحل وتعزيز قدرة الردع.

توسيع الانتشار وتطوير القدرات متعددة المنصات

ويأتي التوجه نحو توسيع استخدام براهموس ليشمل تطوير التدريب والدعم اللوجستي، مع احتمال دمج نسخ أطول مدى من الصاروخ قادرة على الإطلاق من منصات بحرية وجوية، ما يمنح الفلبين مرونة تشغيلية واسعة في مواجهة التهديدات البحرية.

وتستخدم القوات الفلبينية حاليا نسخة النظام الساحلي المضاد للسفن (SBASMS)، المصممة خصيصا لتنفيذ ضربات بحرية دقيقة ضد سفن السطح، بما في ذلك حاملات الجنود والسفن الحربية، على مسافات تصل إلى ٢٩٠ كلم، مع تحديثات جديدة ترفع هذا المدى إلى ٤٥٠ كلم.

ويتميز الصاروخ بمساره المنخفض فوق سطح البحر وسرعته العالية، ما يصعب اعتراضه من قبل أنظمة الدفاع الجوي المعادية، وقد تم نشره في مناطق ساحلية وجزرية استراتيجية، ما يعزز قدرات الدفاع السريع والمتحرك للفلبين في المناطق المتنازع عليها.

صواريخ براهموس تعزز السيادة البحرية وسط التوترات الإقليمية

وتعكس خطة الفلبين لتوسيع نظام براهموس إدراكها المتزايد لأهمية تعزيز السيادة البحرية وسط تصاعد النزاعات الإقليمية في بحر الصين الجنوبي، وتمثل هذه الصواريخ المتقدمة ركيزة أساسية في سياسة الإنكار البحري التي تنتهجها البلاد، حيث تتيح توجيه ضربات دقيقة وسريعة تزيد من كلفة أي عدوان محتمل.

ويشكل هذا النظام الدفاعي المتطور أكثر من مجرد صفقة تسليحية، بل يعكس تحولا نوعيا في العقيدة الدفاعية الفلبينية نحو الاعتماد على قدرات ردع مستقلة وحديثة، كما يسهم هذا التوجه في ترسيخ دور الفلبين كمساهم فاعل في استقرار وأمن المحيطين الهندي والهادئ في ظل استمرار التنافس الاستراتيجي في المنطقة.