كشف موقع Army Recognition أن الفلبين وقعت رسميا في السابع من يوليو 2026 اتفاقية دفاعية مع اليابان للحصول على خمس مدمرات مرافقة من طراز أبوكوما المتقاعدة، ضمن برنامج المساعدة الأمنية الرسمية OSA الياباني، ويهدف هذا النقل المجاني إلى تعزيز الأسطول البحري الفلبيني بسرعة وسط تصاعد الاحتكاكات الإقليمية البحرية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وأوضح وزير الدفاع الفلبيني جيلبرتو تيودورو الابن أن التسليم متوقع خلال عامين إلى ثلاثة أعوام، ما يستلزم من البحرية الفلبينية تطوير بنيتها المرفئية المحلية وتحمل جميع نفقات الدعم اللوجستي والتشغيل المستقبلية.
وستمنح المدمرات الخمس، ذات الحمولة البالغة 2000 طن، البحرية الفلبينية أعدادا فورية من السفن المسلحة بمدافع عيار 76 ملم وصواريخ هاربون المضادة للسفن وأنظمة صاروخية مضادة للغواصات، غير أن الخدمة ستضطر لإدارة هياكل سيتراوح عمرها بين 35 و40 عاما دون مظلات مروحية عضوية أو قدرات استشعار حديثة.
من طوكيو إلى مانيلا.. رحلة الصفقة خطوة بخطوة
وأوضح الموقع أن السفن الست الأصلية من فئة أبوكوما دخلت الخدمة في البحرية اليابانية بين ديسمبر 1989 وفبراير 1993، وأن برنامج بناء القوة الدفاعية الياباني لعام 2022 يلزم بإحالة الفئة إلى التقاعد بحلول السنة المالية 2027 مع دخول فرقاطات موغامي الحديثة بديلا عنها.
وبدأت المباحثات بين مانيلا وطوكيو عام 2025، وانتقلت بسرعة من اهتمام أولي بمعاينة خمس سفن إلى اتفاق مبدئي على نقل خمس من أصل ست وحدات، شمل زيارات ميدانية مشتركة وآلية عمل لتسريع النقل بعد التقاعد الياباني، وفي 31 مايو 2026، اتفق وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع تيودورو على تسريع التسليم، قبل أن يؤكد تيودورو الاتفاق رسميا في السابع من يوليو.
ويعتمد الاختيار النهائي للهياكل على حالة الفولاذ والتآكل وساعات تشغيل الماكينات وموثوقية الأنظمة الكهربائية وأداء أجهزة السونار وحالة الأسلحة وتوفر قطع الغيار، فيما لا يزال نقل السفن المسلحة خاضعا لقواعد التصدير اليابانية.
وصممت فئة أبوكوما أصلا لحماية الممرات البحرية الساحلية ومهام المرافقة المحلية والعمليات المضادة للغواصات خلال أواخر الحرب الباردة، إذ لم يبن منها سوى ست وحدات من أصل إحدى عشرة مخططة، بحمولة قياسية بلغت 2000 طن وحمولة كاملة 2900 طن وطول 109 أمتار وعرض 13.4 مترا وطاقم قوامه 120 فردا.
تسليح مدمرات أبوكوما
ولفت الموقع إلى أن الدفع يعتمد على نظام CODOG يضم توربينين غازيين من طراز كاوازاكي رولز رويس سبي SM1A ومحركي ديزل من طراز ميتسوبيشي S12U-MTK وعمودين مروحيين، حيث تنتج المحطة الغازية 27 ألف حصان والديزل 9300 حصان، بسرعة قصوى 27 عقدة ومدى تشغيلي يبلغ 5624 ميلا بحريا عند سرعة 18 عقدة.
وتعتمد المراقبة الجوية على رادار OPS-14C، بينما يغطي رادار OPS-28C البحث السطحي والرصد المنخفض الارتفاع، فيما تبقى أجهزة سونار OQS-8 المثبتة في القوس المستشعر العضوي الوحيد لكشف الغواصات نظرا لعدم تزويد الفئة بمصفوفة مقطورة كما كان مخططا.
وتسلح كل مدمرة بثماني صواريخ هاربون RGM-84 المضادة للسفن ضمن قاذفتين رباعيتين، وقاذفة أسروك من طراز Type 74 بثماني خلايا دون ذخيرة احتياطية، وقاذفتي طوربيد ثلاثيتين من طراز HOS-301، ومدفع أوتو ميلارا عيار 76 ملم، ونظام فالانكس Block 1 للدفاع القريب.
وتفتقر الفئة كليا إلى أي نظام صواريخ أرض-جو متوسط أو بعيد المدى، إذ لم يركب نظام RAM المخصص للدفاع النقطي رغم حجز مساحة له بين المدفع وجسر القيادة.
هياكل تجاوزت الثلاثين.. هل تصمد مدمرات أبوكوما في الخدمة الفلبينية؟
وأشار الموقع إلى أن أقدم الهياكل ستبلغ 38 عاما وأصغرها 35 عاما بحلول عام 2028، لترتفع الفئة العمرية إلى ما بين 36 و39 عاما بحلول 2029، ما يفرض على المفتشين الفلبينيين تقييما دقيقا لترقق الصفائح وتشقق الإطارات وتآكل الخزانات وحالة الأنابيب والصمامات والأبواب المانعة للماء والأسلاك الكهربائية وتروس الخفض وخطوط العمود ومراوح الخطوة المتغيرة والأقسام الساخنة للتوربينات الغازية.
وتتفوق فرقاطات موغامي البديلة بحمولة تفوق ضعف حمولة أبوكوما، وأطقم أصغر، ورادارات حديثة، وقدرة على حمل طائرات مروحية عضوية، ومنظومات إطلاق عمودية تجمع بين مهام الدفاع الجوي ومكافحة السطح والغواصات والألغام في هيكل واحد.
وتكسب طوكيو من إحالة ست سفن مسنة الآلات والإلكترونيات إلى التقاعد، بينما تكسب مانيلا خمسة هياكل أسرع من بناء فرقاطات جديدة مكافئة، لكنها تحصل على سفن محدودة الدفاع الجوي ودون طيران عضوي، أنسب لدوريات المنطقة الاقتصادية الخالصة ومرافقة القوافل من العمليات المستقلة في بيئات التهديد العالي.