وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، صباح الأربعاء، إلى العاصمة اللبنانية بيروت في زيارة رسمية، بالتزامن مع تجمع حشد شعبي لاستقباله في محيط مطار بيروت الدولي.
وأكد لاريجاني، فور وصوله إلى مطار رفيق الحريري الدولي، أن إيران ستظل دوما إلى جانب الشعب اللبناني العزيز في جميع الظروف، وأي معاناة يعيشها الشعب اللبناني فإن إيران أيضا تشعر بالألم، مضيفا: "سنسعى دائما إلى تحقيق المصالح الوطنية للشعب اللبناني."
وأعاد المسؤول الإيراني التذكير بالعلاقات العميقة والطويلة الأمد بين إيران ولبنان، مشيرا إلى أن البلدين يتمتعان بحضارة عريقة، وكان لهما منذ قرون طويلة ارتباطات وعلاقات قوية، وهناك تضامن متين بين شعبيهما وثقافتيهما.
استقبال شعبي لعلي لاريجاني في بيروت
وكان في استقبال لاريجاني، ممثل وزاره الخارجيه رودريج خوري ونواب من حزب الله وحركه أمل إلى جانب ممثلين لفصائل فلسطينيه، كما شهد طريق مطار بيروت الدولي تجمع حشود شعبية جاءت لاستقبال لاريجاني الذي ترجل من سيارته لإلقاء التحية عليهم.
ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني خلال زيارته كلا من رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، قبل أن يستقبل في مقر السفارة الإيرانية في بيروت شخصيات لبنانية وفلسطينية.
وتأتي زيارة لاريجاني على وقع التوترات المتصاعدة في لبنان، على خلفية مصادقة الحكومة اللبنانية على أهداف الورقة الأمريكية لنزع سلاح حزب الله، وتكليف الجيش بوضع خطة تطبيقية عن آلية حصر السلاح بيد الدولة قبل نهاية العام الجاري.
وقد قوبل قرار الحكومة اللبنانية برفض حاسم من حزب الله الذي أكد بأنه سيتعامل مع القرار كأنه غير موجود، إضافة إلى رفضه من قبل حركة أمل التي أعتبرت بأن الحكومة اللبنانية التي تستعجل تقديم المزيد من التنازلات المجانية للعدو الإسرائيلي، كان حري بها أن تسخر جهودها لتثبيت وقف النار أولا ووضع حد لآلة القتل الإسرائيلية.