سموتريتش يعلن إطلاق مخطط استيطاني واسع في الضفة الغربية لدفن فكرة الدولة الفلسطينية

إسرائيل تبدأ دفن فكرة الدولة الفلسطينية بمشروع خطير إسرائيل تبدأ دفن فكرة الدولة الفلسطينية بمشروع خطير

أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، اليوم الخميس، عن موافقته على إطلاق مخطط استيطاني واسع في الضفة الغربية، يعد من أخطر الخطوات أحادية الجانب التي تهدد بإجهاض أي إمكانية لدولة فلسطينية قابلة للحياة.

وأكد سموتريتش خلال مؤتمر صحفي أن الخطة، المعروفة باسم "مخطط E1"، ستدخل حيز التنفيذ قريبا، وتتضمن بناء أكثر من 3400 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة معاليه أدوميم في القدس، بهدف ربطها بشكل كامل بالقدس المحتلة، وقطع التواصل بين رام الله وبيت لحم.

وقال سموتريتش: "سنبدأ تنفيذ التوسع في معاليه أدوميم الأسبوع المقبل، وسندفن نهائيا فكرة الدولة الفلسطينية، مضيفا: "حتى أيلول/ سبتمبر المقبل، لن يكون لدى الأوروبيين من تعترف به.

ويعتبر مخطط E1 واحدا من أكثر المشاريع الاستيطانية إثارة للجدل دوليا، نظرا لموقعه الاستراتيجي بين شقي الضفة الغربية، حيث سيؤدي تنفيذه إلى قطع الاتصال الجغرافي بين رام الله وبيت لحم، وبالتالي تجزئة الأراضي الفلسطينية إلى جيوب معزولة، ما ينهي فعليا إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيا.

وأوضح الوزير اليميني المتطرف أن المشروع يعد جزءا من خطة أوسع لتمتين السيادة الإسرائيلية في الضفة، وتشمل مضاعفة حجم معاليه أدوميم، ومصادرة آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية، واستثمار المليارات لجلب ما يصل إلى مليون مستوطن إلى الضفة الغربية.

واعتبر سموتريتش أن "كل وحدة سكنية إسرائيلية تبنى في الضفة هي تصريح سيادة، وكل حي جديد هو مسمار لتمتين مخططنا."

وأكد أن "هذه الخطوة تمت بتنسيق كامل مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ومع أصدقائنا في الولايات المتحدة"، مشددا على دعم الإدارة الأمريكية الكامل للتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.

ويأتي هذا الإعلان في سياق تصعيد استيطاني غير مسبوق، حيث أقر الكابينت الإسرائيلي في 29 أيار/ مايو الماضي، إقامة 22 مستوطنة جديدة في الضفة، بما في ذلك العودة إلى مواقع كانت أخليت بموجب قانون فك الارتباط، مثل حومِش وسانور، وإقامة أربع مستوطنات على طول الحدود مع الأردن.

كما صوت الكنيست في 23 تموز/ يوليو الماضي، بأغلبية 71 صوتا مقابل 13، على قانون يعلن أن الضفة الغربية وغور الأردن جزء لا يتجزأ من الوطن التاريخي للشعب اليهودي، ويدعو إلى اتخاذ خطوات استراتيجية لتثبيت ما قالوا بأنه الحق التاريخي وتحقيق الأمن القومي الإسرائيلي.