تايوان تسرع وتيرة التسلح البحري لردع التهديدات الصينية

تصعيد جديد.. تايوان تكشف عن خطة عسكرية لمواجهة بكين تصعيد جديد.. تايوان تكشف عن خطة عسكرية لمواجهة بكين

كشفت تقارير صحفية في تايوان أن البلاد ستنتج 232 صاروخا إضافيا من طراز هسيونغ فنغ 3 وفرعه المطور، ضمن خطة تعزيز قدراتها الدفاعية البحرية بحلول عام 2026.

فالبرنامج الذي تقدر قيمته ب 16.1 مليار دولار تايواني أي ما يعادل 536 مليون دولار أمريكي، يشمل أيضا تحديثا للرقائق الإلكترونية المدمجة في أنظمة التوجيه من أجل زيادة الفاعلية وتحسين القدرة على مواجهة أنظمة التشويش المعادية، إن هذا التطوير يؤكد تصميم تايبيه على تعزيز توازن القوى في مضيق تايوان وسط التصعيد المتواصل مع بكين.

خصائص الصاروخ هسيونغ فنغ 3

ويعد الصاروخ هسيونغ فنغ 3 الذي دخل الخدمة عام 2011 الركيزة الأساسية في ترسانة تايوان المضادة للسفن، ويطلق عليه المراقبون اسم "قاتل حاملات الطائرات" بسبب سرعته الفائقة التي تصل إلى ما بين ماخ 2 وماخ 2.5.

فيبلغ طوله 5.1 متر ويزن نحو 660 كيلوغراما، ويعمل عبر محرك نفاث يعمل بالوقود السائل مع معزز صلب للانطلاق، كما زود الصاروخ برأس حربي خارق جزئي التدريع يزن حتى 225 كيلوغراما مع صاعق ذكي مصمم للتفجير داخل هيكل السفينة لزيادة الضرر الداخلي.

ويعتمد الصاروخ على نظام ملاحة بالقصور الذاتي مع رادار نشط في المرحلة النهائية مما يمنحه قدرة على اختراق أنظمة الدفاع الجوي الحديثة، كما طورت تايوان نسخة بعيدة المدى HF-3ER يصل مداها إلى 400 كيلومتر لتعزيز العمق الاستراتيجي عبر المضيق.

التطويرات والتجارب الجوية لصاروخ هسيونغ فنغ 3

وإلى جانب الإنتاج الضخم تعمل معاهد الأبحاث الدفاعية في تايوان على اختبار نسخة جوية من الصاروخ هسيونغ فنغ 3 يمكن تزويدها على المقاتلة المحلية F-CK-1، بحيث تأتي هذه النسخة بوزن أخف لتتلاءم مع حمولة الطائرة وتخضع حاليا لاختبارات ديناميكية وجولات إسقاط تجريبية فوق الساحل الغربي، ومن المقرر أن تدخل مرحلة الإطلاق الحي في النصف الثاني من 2025.

وإن وجود نسخة جوية سيمنح القوات الجوية التايوانية مرونة أكبر في استهداف السفن من مسافات بعيدة مع القدرة على تنفيذ مهام دفاع جوي بالتوازي، وهو ما يزيد من تعقيد خطط الأسطول الصيني في حال التفكير بفرض حصار أو عمليات إنزال بحرية.

البعد الاستراتيجي للتحديث العسكري

وتأتي هذه الخطوة ضمن برنامج تحديث شامل للقوات المسلحة التايوانية يشمل أيضا تطوير قدرات الحرب الإلكترونية المدمجة على المقاتلات المحلية، بتمويل قدره 135 مليون دولار منذ عام 2020، فتايوان تسعى إلى توفير أنظمة تشويش ورصد مستقلة لتعويض محدودية الوصول إلى التقنيات الأجنبية.

وإن نشر 232 صاروخا إضافيا بحلول 2026 يعكس استراتيجية قائمة على الردع متعدد الطبقات وإغراق دفاعات الخصم المحتمل، فبالنسبة لتايبيه فإن الحفاظ على ترسانة صاروخية متطورة يمثل عنصرا أساسيا في مواجهة الضغوط العسكرية الصينية وضمان استمرار ميزان القوى البحري في المنطقة.