وجهت الإعلامية اللبنانية نضال الأحمدية انتقادا لاذعا لأداء حكومة الرئيس نواف سلام وآلية تعاملها مع الإدارة السورية الجديدة فيما يخص ملف النازحين السوريين في لبنان، مستنكرة قرار السماح بتسجيل الطلاب السوريين في المدارس اللبنانية دون أوراق ثبوتية في ظل نظام تعليمي منهك، لتخلص بالمطالبة بإسقاط حكومة تريد سحب السلاح لصالح إسرائيل وسحب المقعد الدراسي لصالح السوري.
حيث اعتبرتالإعلامية نضال الأحمدية في مقال لها على موقع الجرس، حمل عنوان "وزارة سحب السلاح لصالح نتنياهو وسرقة المدرسة لصالح الجولاني"، بأن لبنان المنهار بأمنه الصحي والاجتماعي والمعرفي، وليس فقط باقتصاده جنده نواف سلام لخدمه الزعيم السوري.
ولفتت إلى أن وجود 3 مليون سوري في لبنان ليس لجوءً إنسانيا بل احتلال مقنع تمت رعايته طائفيا وسياسيا منذ أكثر من 15 سنة تحت عنوان كاذب اسمه النازحون.
وأضافت: "مذ ذاك تم تحويل لبنان إلى مخيم ضخم، واستخدمت معاناته لنهب المساعدات الأوروبية تحت شعار التعليم والرحمة، لكنها تجارة سياسية وصفقات مالية لزعماء الدم وزوجاتهم لا علاقه لها لا بالرحمة ولا بالأخلاق.
وتطرقت الأحمدية باستغراب للمذكرة التي أصدرتها وزارة التربية اللبنانية التي تسمح بتسجيل الطلاب السوريين من دون أوراق ثبوتية، لتسأل باستنكار: "بأي منطق؟ من هؤلاء؟ كيف يمنع الطفل اللبناني غير المسجل من التعليم ويعطى هذا الحق للسوري؟ وفي أي دولة في العالم يمكن أن يدخل طفل بلا هوية إلى مدرسة على حساب طلاب الدوله المضيفة؟ كيف نستقبل طلابا لآباء مجهولين وهم يرتأون ماذا يسمون أنفسهم؟"
وأردفت: "مدارسنا منهارة لا تدفئة لا صيانة لا مقاعد ولا كتب، أساتذتنا بلا رواتب ولا ضمانات، وأولادنا يدرسون على الشموع" لتتساءل مجددا: "لماذا يفرض على المدارس استقبال عشرات آلاف السوريين ليزاحموا أولادنا على تدفئة مفقودة في عز الجليد؟"
وتوجهت الأحمدية إلى وزيرة التربية بالقول: "هل تعلم الوزيرة أن كل تلميذ أجنبي جديد يعني تلميذ لبناني أقل حظا في الصف نفسه؟ هل تدرك أن المدرس اللبناني الذي لم يدفع له منذ أشهر سيطلب منه تعليم أطفال لا يحملون أوراقا ولا هوية؟"
لتطرح الإعلامية نضال الأحمدية السؤال الأخطر المتحور حول الغاية من هذا القرار في هذا التوقيت تحديدا؟
وأجابت الأحمدية على هذا السؤال بأسلوب التساؤل قائلة: "هل زيارة وزير الخارجية السوري إلى بيروت كانت لتوقيع اتفاق تعليم السوريين على حساب الدولة اللبنانية؟ هل أصبحت وزارتنا امتدادا لوزارة التربية السورية؟"
وبعد كل ما سبق، عبرت الإعلامية نضال الأحمدية عن موقفها صراحة، بالتشديد على أن لبنان ليس بلد لجوء ولن يكون مزرعة بيد الدول المانحة والسفراء، وبالتأكيد على أن "من يصر على تحويل مدارسنا إلى معابر ديموغرافية ومن يساوم على هوية أولادنا مقابل حفنة دولارات من الاتحاد الأوروبي يجب أن يحاسب لا أن يصفق له.
وختمت الأحمدية مقالها برسالة شديدة اللهجة قائلة: "لن نعلم الغريب قبل أن نؤمن لولدنا قلما وكرامه، لتسقط حكومة تطالب بسحب السلاح لصالح إسرائيل وسحب المقعد الدراسي لصالح السوري."