أكد موقع Army Recognition إعلان شركة United Aircraft Group الصينية بدء اختبارات طيران طائرة R6000 المروحية الدوارة المسيرة كبيرة الحجم، هذه الخطوة تمثل تقدما ملحوظا في مساعي الصين نحو امتلاك قدرات النقل الجوي غير المأهول بعيد المدى.
فالمشهد الذي ظهر في مقاطع فيديو منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي الصينية يظهر الطائرة وهي تقوم بعملية تحليق، مما يؤكد السرعة الكبيرة في تطوير هذه الطائرة التي يصل وزنها إلى ستة أطنان، فهذا الإنجاز يضع الصين في مصاف الدول الرائدة في مجال تكنولوجيا الطائرات المروحية الدوارة، وهي ساحة كانت محتكرة تقليديا من قبل برامج غربية.
وعلى الرغم من الترويج للطائرة R6000 كحل مدني لنقل البضائع والركاب ومهام الطوارئ، فإن خصائصها تجعلها ذات أهمية بالغة للتطبيقات العسكرية أيضا، مما يجعل بدء اختبارات الطيران مؤشرا واضحا على سرعة الصين في سد الفجوة التكنولوجية في أنظمة الإقلاع والهبوط العمودي المعقدة.
مواصفات وتصميم الطائرة R6000 (Lanying)
وبحسب الموقع تم تطوير طائرة R6000، في مجمع Wuhu Aviation Industrial Park في مقاطعة Anhui، وتتميز الطائرة بجناح مرتفع مستقيم مع حاويات المحركات في أطراف الأجنحة، كل منها يقود مروحة دوارة ثلاثية الشفرات قابلة للدوران للطيران العمودي أو الأفقي، ومؤخرة جسم الطائرة تحمل ذيلا على شكل U مع زعنفتين عموديتين، بينما تساعد أسطح تحكم أمامية تشبه الأجنحة الأمامية في إدارة الرفع وتحتوي على هيكل الهبوط الرئيسي.
ووفقا للمواصفات التي أعلنتها الشركة، يبلغ الوزن الإجمالي للإقلاع حوالي 6100 كيلوجرام، مع قدرة على حمل حمولة تصل إلى 2000 كيلوجرام أو مقاعد لحوالي 7 إلى 10 ركاب، وتصل سرعة الطائرة إلى حوالي 550 كيلومترا في الساعة، ويبلغ مداها حوالي 4000 كيلومتر على ارتفاعات تصل إلى 7620 مترا.
إن هذا الأداء يضع الـ R6000 في مرتبة أعلى بكثير من الطائرات المسيرة المروحية التقليدية، مع بقائها أصغر حجما وأخف وزنا من المنصات المأهولة مثل طائرة V-22 Osprey، وتقدم United Aircraft الطائرة كمنصة متعددة المهام يمكن تكوينها للنقل الذاتي والبضائع وخدمات الطيران التاكسي والدعم البحري والاستجابة للطوارئ، مع وجود متغيرات مقترحة لكل من المهام المأهولة وغير المأهولة.
الطائرة المسيرة الصينية R6000 المروحية الدوارة كبيرة الحجم (مصدر الصورة: ODIN - OE Data Integration Network)الجدول الزمني المكثف لتطوير الطائرة R6000
ويكشف الجدول الزمني لتطوير طائرة R6000 عن السرعة الكبيرة التي تتبعها المشاريع الجوية الصينية المدنية والعسكرية على حد سواء، فوفقا للجدول الزمني الداخلي لشركة United Aircraft، تم إطلاق برنامج الطائرة المروحية الدوارة رسميا في نوفمبر 2022، مستندا إلى أعمال سابقة على طائرات الهليكوبتر المسيرة ذات المحاور المتزامنة مثل TD220 و TD550 التي أكسبت الشركة عقودا في مجالات مكافحة الحرائق والتطبيقات الدفاعية.
وظهر النموذج الأولي لـ R6000 من خط الإنتاج في Wuhu في سبتمبر 2024 وتم عرضه بسرعة في معرض Singapore Airshow في نفس العام كفكرة، قبل أن يحظى بأول ظهور علني عالمي له في معرض Airshow China في Zhuhai في نوفمبر 2024 بهيئة مدنية وعسكرية.
وأعلنت الشركة عن نجاح تشغيل المحركات على الأرض في مايو 2025، ثم تبعه اختبار التحليق مربوطا بالأرض في سبتمبر 2025، حيث تم تثبيت الطائرة بالأرض في عدة نقاط بينما تركت الألواح حول مجموعة نقل الحروم ومراكز المروحية الدوارة عمدا مفتوحة أو ضبابية في الصور المنشورة، وتصف الشركة هذه المرحلة المقيدة بأنها معلم الطيران الأول لـ R6000، وهي خطوة قياسية لتوسيع نطاق تشغيل طائرة الرفع العمودي الكبيرة قبل اختبارات التحليق الحر والطيران الأمامي، فإذا استمر الجدول الزمني الحالي، تهدف United Aircraft إلى جاهزية كاملة حوالي عام 2027، مما يعني عدة سنوات من الاختبارات التدريجية من التحليق إلى الطلعات بعيدة المدى.
التطبيقات العسكرية والاستراتيجية للطائرة R6000
وتقدم خصائص R6000 مزايا عسكرية واضحة، فيمكنها إعادة إمداد المناطق النائية في بحر الصين الجنوبي، ونقل الأفراد والمعدات بين القواعد، والعمل كمنصة استشعار أو ناقل اتصالات بعيدا عن خطر الخطوط الأمامية، وعند دمجها مع سفن الهجوم البرمائية أو حاملات الطائرات المسيرة، فإنها تدعم الإمداد العمودي وإخلاء الضحايا، مما يحرر طائرات الهليكوبتر المأهولة للمهام الحرجة، فعند تجهيزها بحمولات استخباراتية إلكترونية أو أجهزة استشعار، فإنها تعزز قدرات مراقبة جيش التحرير الشعبي الصيني.
ويمكن للإصدار العسكري أن يتعامل مع إعادة إمداد الصواريخ، أو ينفذ عمليات القوات الخاصة، أو يعمل كمحور جوي ضمن شبكات الأنظمة غير المأهولة عبر غرب المحيط الهادئ، وفي الوقت نفسه إذا قام الجيش الصيني في النهاية بدمج R6000 عسكرية، فستكون قطعة أخرى من استراتيجية أوسع تهدف إلى توسيع النطاق التشغيلي، وتعقيد تخطيط الخصم، واستغلال المنصات غير المأهولة للحفاظ على العمليات في المجال الجوي المتنازع عليه.