إسرائيل تعزز إنتاج "القبة الحديدية" بعقد بمليارات الدولارات

إسرائيل تطلق أكبر عملية توسعة لـ إسرائيل تطلق أكبر عملية توسعة لـ"القبة الحديدية" بتمويل أمريكي بقيمة 8.7 مليار دولار (مصدر الصورة: Rafael)

أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية في 20 نوفمبر 2025 توقيع عقد بمليارات الدولارات مع شركة رافائيل لأنظمة الدفاع المتطورة، بهدف توسيع الإنتاج التسلسلي لنظام القبة الحديدية وفقا لما نشره موقع Army Recognition.

وقد تم توقيع الاتفاقية من قبل مديرية البحث والتطوير الدفاعي ومنظمة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية، وتنص على تسليم رافائيل كمية كبيرة من صواريخ الاعتراض للوزارة وقوات الدفاع الإسرائيلية، وأشارت التقارير المحلية والدولية إلى أن العقد يمول من حزمة مساعدات أمريكية بقيمة 8.7 مليار دولار تمت الموافقة عليها في أبريل 2024، والتي تشمل 5.2 مليار دولار مخصصة لأنظمة الدفاع الجوي والصاروخي مثل القبة الحديدية ومقلاع داوود وشعاع الحديدي.

القبة الحديدية درع إسرائيل المتعدد الطبقات

وبحسب الموقع يشكل نظام القبة الحديدية الطبقة الدنيا في هيكل الدفاع الصاروخي والإيجابي متعدد الطبقات في إسرائيل، حيث يوفر حماية متحركة ضد الصواريخ والقذائف وقذائف الهاون التي تطلق من مدى يتراوح بين 4 إلى 70 كيلومترا، بالإضافة إلى التهديدات المحددة مثل الصواريخ الجوالة والذخائر ذات التوجيه الدقيق والطائرات المسيرة بدون طيار.

وقد أعلن عن بدء تشغيل النظام في مارس 2011، وتم نشره أولا بالقرب من بئر السبع، وسرعان ما أصبح الدرع الرئيسي للمراكز السكانية والبنية التحتية الحيوية في إسرائيل ضد الهجمات الصاروخية، وفي الهيكل الطبقي للدفاع، يقع النظام أسفل مقلاع داوود وعائلة صواريخ آرو، مما يمنح إسرائيل دفاعا متعدد الطبقات يتراوح من الصواريخ منخفضة الارتفاع إلى الصواريخ الباليستية طويلة المدى.

نظام القبة الحديدية الإسرائيلي المخصص لمواجهة التهديدات المنخفضة والمتوسطة (مصدر الصورة: Anadolu Ajansı‏)مكونات نظام القبة الحديدية

وأشار الموقع إلى أن بطارية القبة الحديدية النموذجية تتكون من رادار EL/M-2084 النطاقي S-band المنتج من قبل قسم إلتا التابع لصناعات الفضاء الإسرائيلية، ومركز إدارة المعركة والتحكم في الأسلحة من شركة mPrest، وثلاث إلى أربع وحدات إطلاق عن ببعد، تحمل كل وحدة إطلاق ما يصل إلى عشرين صاروخا من طراز تامير، مما يمنح البطارية ستين إلى ثمانين صاروخا جاهزا، والقدرة على الدفاع عن منطقة تبلغ حوالي 150 كيلومترا مربعا عند وضعها بشكل صحيح.

ويكتشف الرادار عمليات الإطلاق، ويتتبع المسارات ويغذي البيانات إلى برنامج القيادة، الذي يقدر نقاط الاصطدام ويأذن بالإطلاق فقط ضد المقذوفات المتوقعة أن تضرب المناطق المحمية، وهو نهج تم تحسينه بمرور الوقت من خلال ترقيات متكررة للبرامج والخوارزميات بدلا من التغييرات المكلفة في الأجهزة.

التعاون الأمريكي الإسرائيلي في تعزيز القدرات التصنيعية المشتركة

ويعمل العقد الجديد على تجديد مخزون صواريخ تامير المستنفذ وتوسيع القدرة التصنيعية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل في وقت تواجه فيه تهديدات الصواريخ والطائرات المسيرة المستمرة.

وبالتوازي مع ذلك افتتحت رافائيل وريثيون منشأة مشروع مشترك باسم R2S في كامدن الشرقية بأركنساس، التي أنشئت باستثمار بقيمة 33 مليون دولار لإنتاج صواريخ تامير لبطاريات القبة الحديدية الإسرائيلية وصاروخ سكاي هانتر التابع لمشاة البحرية الأمريكية المستخدم في برنامج قدرة الاعتراض متوسطة المدى.

وتدعم المنشأة منظمة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية داخل مديرية البحث والتطوير الدفاعي، وتصمم كجزء من الجهود الرامية إلى تسريع الإنتاج التسلسلي لصواريخ اعتراض القبة الحديدية، مع تحويل حصة متزايدة من التصنيع إلى قاعدة صناعية أمريكية إسرائيلية مشتركة.

التكامل بين أنظمة الاعتراض والطاقة الموجهة

ويرتبط توسع القبة الحديدية أيضا بتحول إسرائيل نحو تقنيات الطاقة الموجهة، ففي أواخر عام 2024، وقعت الوزارة اتفاقية منفصلة بقيمة حوالي ملياري شيكل مع رافائيل وإلبيت سيستمز لزيادة إنتاج شعاع الحديدي، وهو نظام ليزر عالي الطاقة يهدف إلى اعتراض الصواريخ والقذائف والطائرات المسيرة والصواريخ الجوالة بتكلفة أقل لكل اشتباك مقارنة بالصواريخ الاعتراضية.

ويتوقع المسؤولون الإسرائيليون أن يتم نشر شعاع الحديدي في مواقع مشتركة مع بطاريات القبة الحديدية ودمجه في شبكة القيادة والتحكم الخاصة بها، بحيث يمكن للليزر التعامل مع وابل الهجمات قصيرة المدى الكثيفة، بينما تحتفظ صواريخ تامير للتهديدات الأكثر تعقيدا.