الولايات المتحدة تنشئ قاعدة جوية مؤقته في جمهورية الدومينيكان لمكافحة المخدرات

تحرك عسكري أمريكي كبير في الكاريبي.. قاعدة جوية جديدة لمواجهة شبكات التهريب (مصدر الصورة: Army Recognition Group) تحرك عسكري أمريكي كبير في الكاريبي.. قاعدة جوية جديدة لمواجهة شبكات التهريب (مصدر الصورة: Army Recognition Group)

أكد موقع Army Recognition أن الولايات المتحدة حصلت على حق استخدام الوصول الجوي المؤقت في قاعدة سان إيسيدرو الجوية ومطار لاس أميركاس الدولي بجمهورية الدومينيكان، في خطوة تهدف إلى تعزيز عمليات مكافحة المخدرات في منطقة الكاريبي.

وجاء هذا الإعلان خلال زيارة وزير الحرب الأمريكي بيت هيغزيث إلى سانتو دومينغو في 26 نوفمبر، حيث أكد الرئيس الدومينيكي لويس أبينادر أن الاتفاقية تمنح واشنطن تصريحا محدودا ومؤقتا للتزود بالوقود ونقل المعدات.

القيمة الاستراتيجية للقاعدة الجوية الجديدة

وأوضح الموقع أن قاعدة سان إيسيدرو تمثل موقعا استراتيجيا حيويا بسبب موقعها الجغرافي المطل على ممر مونا، أحد أهم طرق تهريب المخدرات في الكاريبي، وتتيح القاعدة للقوات الأمريكية إمكانية شن عمليات جوية سريعة عبر الكاريبي وشمال أمريكا الجنوبية، مع توفير دعم استخباراتي وتموين بالقرب من المجال الجوي الفنزويلي.

كما يمكن للمطار الدولي لاس أميركاس، ببنياته التحتية المزدوجة، تسهيل عمليات النقل اللوجستي والصيانة، مما يقلل الاعتماد على القواعد البعيدة داخل الأراضي الأمريكية.

حاملة الطائرات الأمريكية النووية "فورد" ومجموعتها الضاربة (مصدر الصورة: RT Arabic‏)التعزيزات العسكرية الأمريكية في منطقة الكاريبي

وبحسب الموقع لا تقتصر العملية على القاعدة الجوية فقط، بل تتزامن مع نشر مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد فورد (CVN-78) المصحوبة بمدمرات متطورة.

كما تم نشر طرادات من فئة تيكونداروغا ومدمرات إضافية، مما يوفر قدرة على إطلاق أكثر من 248 صاروخ توماهوك، وتشمل القوات أيضاً مجموعة برمجة جاهزة ومشاة بحرية، إلى جانب طائرات استطلاع وقيادة متقدمة، مما يشير إلى استعداد لأي تطورات في المسرح الإقليمي.

تداعيات العمليات على مكافحة تهريب المخدرات

وأفاد الموقع أن العمليات الأخيرة أظهرت فعالية هذه التعزيزات، حيث تمكنت القوات الأمريكية من اعتراض زوارق ومركبات شبه غاطسة تحمل مخدرات، فمع إمكانية الوصول الأسرع من قاعدة سان إيسيدرو، أصبح في الإمكان زيادة وقت التحليق للطائرات بدون طيار وطائرات المراقبة، مما يزيد من فرص ضبط عمليات التهريب.

ويعكس هذا التحرك نية واشنطن لتعزيز الوجود العسكري في المنطقة بأبعاد تتجاوز مكافحة المخدرات إلى الاستعداد لعمليات عسكرية أوسع إذا لزم الأمر.