كوريا الشمالية تعرض طائرات مسيرة متطورة مستوحاة من MQ-9 وRQ-4 الأمريكية

بيونغ يانغ تستعرض مسيرات ضخمة تحاكي MQ-9 وRQ-4 الأمريكية وتثير قلقا إقليميا (مصدر الصورة: KCNA) بيونغ يانغ تستعرض مسيرات ضخمة تحاكي MQ-9 وRQ-4 الأمريكية وتثير قلقا إقليميا (مصدر الصورة: KCNA)

كشفت كوريا الشمالية خلال احتفالات الذكرى الثمانين لتأسيس القوات الجوية الكورية الشمالية في قاعدة كالما الجوية عن طائرتيها المسيرتين "سايبيول-4" و"سايبيول-9".

وجاء هذا العرض وفقا لموقع Army Recognition لتأكيد تركيز بيونغ يانغ على تطوير طائرات مسيرة كبيرة الحجم، حيث ظهرت الطائرتان بحلة تشغيلية كاملة، مما يشير إلى اعتبارهما أدوات عملياتية أمامية وليس مجرد نماذج تجريبية، وتم تعيينهما رسميا في فوج "جيل يونغ جو" البطلي رقم 59، في خطوة تهدف إلى تعزيز الرواية الدعائية للنظام.

الطائرة المسيرة الأمريكية متعددة المهام "إم كيو-9 ريبر" (مصدر الصورة: Aeroflap‏)مواصفات الطائرة المسيرة سايبيول-9 الهجومية

وبحسب الموقع تمثل طائرة "سايبيول-9" المسيرة النموذج الأكثر تطورا في ترسانة كوريا الشمالية الهجومية، وتتميز بطول يقارب 9 أمتار وبجناحين يصل امتدادهما إلى 20 مترا، وتحاكي هذه الطائرة التصميم العام للطائرة الأمريكية "إم كيو-9 ريبر"، وتحتوي على نقاط تحميل تحت الأجنحة تتيح حمل ذخائر جو-أرض أو حمولات متنوعة.

وأظهرت الصور وجود نموذجين مختلفين من حيث هندسة الأجنحة ولون الجسم ووجود هوائي ظهري، مما يشير إلى مرحلة التطوير المستمرة للتصميم.

طائرة الاستطلاع الأمريكية المسيرة "آر كيو-4 غلوبال هوك" (مصدر الصورة: Aeroflap‏)إمكانيات الطائرة المسيرة سايبيول-4 الاستطلاعية

وأشار الموقع إلى أن طائرة "سايبيول-4" المسيرة تحافظ على تصميمها المستوحى من الطائرة الأمريكية "آر كيو-4 غلوبال هوك"، وبجناحين يتراوح امتدادهما بين 30 و35 مترا، وطول يصل إلى 15 مترا، وتهدف هذه الطائرة إلى تنفيذ مهام استطلاع طويلة المدى.

وإن استخدام معدات هبوط مستوحاة من طائرة "تشنغدو جي-7" يشير إلى إعادة استخدام مكونات متوفرة في المخزون الكوري الشمالي، مع وجود هوائي اتصال فضائي يؤكد سعي بيونغ يانغ لتحقيق سيطرة لاسلكية بعيدة المدى.

التداعيات الاستراتيجية والتحديات التقنية

وأوضح الموقع أن تطوير هذه الطائرات المسيرة يشكل جزءا من التوجيهات التي أطلقها الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال المؤتمر الحزبي الثامن عام 2021، الذي دعا فيه إلى امتلاك منصات قادرة على الوصول إلى أهداف تبعد أكثر من 500 كيلومتر.

ورغم التقدم الملحوظ تبقى تحديات كبيرة تتعلق بجودة أجهزة الاستشعار وموثوقية أنظمة الاتصال، مما قد يحد من دقة الأداء العملياتي، ومن جهة أخرى فإن هذه الطائرات تعزز خيارات بيونغ يانغ التشغيلية وتزيد من تعقيد التخطيط العسكري في المنطقة.