القوات الفضائية الأمريكية تفعل رادار LRDR لتعزيز دفاعاتها ضد الأهداف البالستية

أقوى رادار أمريكي من لوكهيد مارتن يبدأ مهامه رسميا لرصد الصواريخ والفضاء (مصدر الصورة: U.S. Space Force) أقوى رادار أمريكي من لوكهيد مارتن يبدأ مهامه رسميا لرصد الصواريخ والفضاء (مصدر الصورة: U.S. Space Force)

أكد موقع Army Recognition إعلان قيادة القوات القتالية في القوات الفضائية الأمريكية (U.S. Space Force Combat Forces Command) عن القبول التشغيلي الرسمي لرادار التمييز بعيد المدى (LRDR) من صنع شركة لوكهيد مارتن، والمتمركز في محطة كلير للقوات الفضائية.

وجاء هذا الإعلان في 8 ديسمبر 2025، بعد انتهاء وكالة الدفاع الصاروخي (MDA) من أنشطة الاختبار التشغيلي الموسعة، ويعد الرادار الآن جزءا متكاملا رسميا من مهمة الإنذار والتتبع والاستهداف الصاروخي الأمريكية، مما يمثل خطوة حاسمة في تعزيز شبكة الدفاع الجوي الأمريكي في وقت تشهد فيه تهديدات الصواريخ بعيدة المدى نشاطا متزايدا.

مواصفات تقنية فائقة لدقة تمييز غير مسبوقة

وبحسب الموقع يتميز رادار LRDR بهندسته المعمارية المتطورة، حيث طورته لوكهيد مارتن كرادار ذي حالة صلبة يعمل في النطاق الترددي S ويدمج تقنية أشباه الموصلات من زرنيخيد الغاليوم ومصفوفة مسح إلكتروني نشطة (AESA)، وقد تم تصميمه لتقديم الحساسية العالية والموثوقية المطلوبة للمراقبة المستمرة بعيدة المدى.

وتدعم هذه التكوينات قدرة الرادار على أداء وظائف البحث والتتبع والتمييز في وقت واحد عبر مجال رؤية واسع، ويوفر الرادار تمييزا دقيقا من خلال التفرقة بين الأجسام القاتلة وغير القاتلة في بيئة تشغيل مزدحمة، وينتج بيانات التتبع والتمييز وتقييم الإصابة لنظام التحكم في إطلاق دفاع منتصف المسار القائم على الأرض (GMD) عبر شبكة القيادة والتحكم والاتصالات والكمبيوتر والاستخبارات (C2BMC).

رادار التمييز الأمريكي بعيد المدى LRDR من شركة لوكهيد مارتن (مصدر الصورة: Defense Arabia‏)الإدارة التشغيلية والإعداد لمهام فضائية أوسع

وأشار الموقع إلى أن عملية التشغيل اليومية للرادار ستنفذ من قبل "دلتا المهمة 4" بقيادة سرب الإنذار الفضائي السابع في محطة كلير، مع دعم تشغيلي عن بعد من مراكز العمليات الفضائية في قاعدة بيل الجوية وجبال شايان، فبينما تتحمل القوات الفضائية مسؤولية القيادة التشغيلية وإدارة النظام، ستواصل وكالة الدفاع الصاروخي إدارة البحث والتحديث والدعم طويل الأمد لضمان تطور الرادار بما يتماشى مع متطلبات المهمة المستقبلية.

ويجري الآن الاستعداد لتفعيل منطقة المهمة الثانية للرادار، وهي "الوعي بمجال الفضاء" (SDA)، حيث ستحدث الشهادة بعد التكامل والتقييم والاختبار الإضافي مع مراكز الدفاع الفضائي الوطني.

التأثير الاستراتيجي على أمن الولايات المتحدة والدفاع متعدد المجالات

ويمثل تفعيل الرادار وتشغيله منعطفا حاسما في تحديث البنية التحتية الدفاعية للولايات المتحدة، وترسخ قدراته الفائقة في التمييز بعيد المدى، والتكامله مع شبكات القيادة والدفاع، ودوره المستقبلي في مجال الوعي الفضائي، مكانته كحجر أساس في المنظومة الاستراتيجية الوطنية للاستشعار والإنذار.

كما يعزز النظام من قدرات الإنذار المبكر، ويرفع مستوى دقة تقييم التهديدات، ويعزز قدرة الولايات المتحدة على الحفاظ على ردع فعال في مواجهة الصواريخ البالستية بعيدة المدى، بالإضافة إلى توسيع نطاق استخدامه في مهام الرصد الفضائي.