مقاتلات أمريكية تحلق قرب أجواء فنزويلا وسط اختبار واضح لقدرات الدفاع والردع

مهمة جوية جريئة للبحرية الأمريكية فوق فنزويلا تشعل المخاوف الإقليمية (مصدر الصورة: US DoD) مهمة جوية جريئة للبحرية الأمريكية فوق فنزويلا تشعل المخاوف الإقليمية (مصدر الصورة: US DoD)

كشف موقع Army Recognition أن طائرتان من طراز F/A-18E Super Hornet التابعتان للبحرية الأمريكية حلقتا حوالي أربعين دقيقة فوق خليج فنزويلا في 9 ديسمبر 2025، في منطقة تدعي كاراكاس سيادتها عليها، بينما دارت طائرة من طراز EA-18G Growler إلى الشمال.

وتطابق هذه الطائرات تكوين الجناح الجوي المنطلق من حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فورد، التي تعمل في البحر الكاريبي منذ نوفمبر، ويبدو أن هذه المهمة صممت لممارسة اختراق دفاعات فنزويلا الجوية ومراقبة رد فعل حكومة مادورو.

وتأتي هذه الرحلة في وقت تتصاعد فيه الضغوط الأمريكية في الكاريبي تحت مظلة "عملية الرمح الجنوبي" الرسمية لمكافحة المخدرات.

المواصفات التقنية والتكتيكية للطائرات المشاركة في المهمة

وأشار الموقع إلى أن طائرة F/A-18E Super Hornet تتميز بهيكل طائرة أعيد تصميمه بشكل كبير مقارنة بالطراز الأصلي، مع زيادة الوقود الداخلي بنسبة 33% وقدرة تحمل متزايدة بنسبة 50%.

وتعمل بمحركين من طراز F414-GE-400 ينتجان قوة دفع مجتمعة تبلغ حوالي 44,000 رطل، وتحتفظ الطائرة بمدفع عيار 20 ملم و11 نقطة تعليق قادرة على حمل مزيج من صواريخ AIM-9 Sidewinder وAIM-120 AMRAAM وAGM-88 HARM أو JSOW. تتميز طائرات EA-18G Growler بأنها مزودة بنظام AN/ALQ-218 المقترن مع حزم التشويش AN/ALQ-99، القادرة على اعتراض وتعطيل مجموعة واسعة من الانبعاثات من شبكات الدفاع الجوي المعادية.

طائرة الهجوم الإلكتروني الأمريكية المتقدمة من طراز EA-18G Growler (مصدر الصورة: defense-arabic.com)السياق الاستراتيجي الأوسع وتصعيد التوتر في البحر الكاريبي

وتأتي المهمة في وقت تشهد فيه الضغوط الأمريكية في البحر الكاريبي تصاعدا ملحوظا، فمنذ أغسطس شارك حوالي 15 ألف فرد عسكري أمريكي في أنشطة بحرية وجوية مرتبطة بالعملية، مع عدة ضربات استهدفت قوارب مشتبها بها.

وخلق النشر المتزايد لوحدات البحرية والقوات الجوية الأمريكية، بما في ذلك القاذفات الاستراتيجية من طرازي B-52 وB-1، وجودا شبه دائم قرب الحدود البحرية الفنزويلية، وتضيف القدرات التكتيكية التي توفرها طائرات F/A-18E وEA-18G إلى هذا الضغط، حيث يمكن لهذا الثنائي فتح نافذة عملياتية فوق مواقع فنزويلية حساسة، لا سيما في منطقة بحيرة ماراكايبو التي تتركز فيها البنية التحتية النفطية الرئيسية للبلاد.

تداعيات محتملة وتأثير على ميزان الأمن الإقليمي

وبحسب الموقع تشكل هذه التحركات جزءا من سلسلة أنشطة غير عادية رصدت منذ سبتمبر، بما في ذلك تحليقات متكررة للقاذفات الاستراتيجية وإعادة تفعيل جزئي لقاعدة روزفلت رودز السابقة في بورتوريكو، وتشير تقارير إلى أن وحدة EA-18G أخرى غادرت قاعدة ويدبي آيلاند متجهة على الأرجح إلى الكاريبي.

وتضع هذه الخطوط العلاقات بين واشنطن وكاراكاس تحت ضغط متزايد، فتصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بأن أيام مادورو معدودة تضفي سياقا سياسيا واضحا لعروض القوة هذه، وقد يعيد هذا الضغط المستدام تشكيل ميزان الأمن في الكاريبي ويفتح هامشا جديدا للمخاطر، خاصة إذا تكررت عمليات الاعتراض أو إذا أدى حادث غير مدار إلى تصعيد غير مرغوب فيه.