إلغاء حفل الموسيقار مالك جندلي في سوريا وارتباطه بنفوذ رجال الدين المتطرفين داخل الحكم الحالي

ندى درغام
أسباب إلغاء حفل الموسيقار مالك جندلي في سوريا.. ما علاقة رجال الدين؟ أسباب إلغاء حفل الموسيقار مالك جندلي في سوريا.. ما علاقة رجال الدين؟

رسم موضوع إلغاء حفل الموسيقار مالك جندلي في سوريا، الكثير من علامات الاستفهام بشأن الحقيقة التي ما تزال يلفها الغموض، بسبب التبريرات التي ساقتها وزارة الثقافة السورية حول هذا الأمر، ورد الموسيقار جندلي، لتكثر التساؤلات حول ارتباط الإلغاء بنفوذ رجال الدين المتطرفين داخل الحكم الحالي.


علاقة رجال الدين المتطرفين بإلغاء حفل مالك جندلي في حمص

حيث نشر موقع المرفأ عبر حسابه على إنستغرام، تقريرا حمل عنوان "الموسيقى ممنوعة في سوريا"، أفاد فيه بأن إلغاء الحفل المفتوح للموسيقار مالك جندلي في ساحة الساعة بحمص، قد أثار موجة امتعاض من حجم نفوذ رجال الدين المتطرفين داخل مؤسسات الحكم السورية، بعدما تسبب القرار في إنهاء جوله "سيمفونية سوريا من أجل السلام" قبل أن تبدأ.

وأضاف بأن جندلي أوضح في بيان رسمي أن مشروع الجولة بني أساسا على إقامه حفل رمزي في ساحة الساعة باعتباره المكان الأكثر ارتباطا بذاكرة السوريين، وببرنامج فني يتفاعل مباشرة مع الجمهور عبر مقاطع من السيمفونية السورية المستوحاة من هتافات الثورة.

ولفت الموقع إلى أنه وعلى الرغم من التنسيق الكامل مع وزارة الثقافة والفرقة السنفونية الوطنية، وتأكيد محافظة حمص علمها بالفعالية، جاء الإلغاء المفاجئ قبل ساعات من سفر جندلي وسط تبريرات متناقضة.

وبحسب موقع المرفأ، فإن مصادر محلية أكدت أن الاعتراض الفعلي لم يصدر عن المحافظة، بل جاء بضغوط من أحد شيوخ القضاء العسكري، وأحد القادة العسكريين إضافة إلى الشيخ سهل جنيد، الذين رفضوا إقامه حفل موسيقي في الساحة، رغم أن الأغاني والهتافات الثورية تسمع فيها يوميا من دون منع.

وأردف الموقع بأن هذا التدخل دفع جندلي للاعتذار عن الجولة كاملة، معتبرا أن إلغاء فعالية الساحة يفرغ المشروع من رمزيته وروحه الأساسية.

وزارة الثقافة السورية: اعتذار مالك جندلي حال دون إقامة حفلته في سوريا

وكانت وزارة الثقافة السورية قد أعلنت في وقت سابق، عدم علمها بأسباب التغيير الذي طرأ على برنامج حفلات الموسيقار مالك جندلي في حمص، مؤكدة بأن جميع التحضيرات الفنية واللوجستية اكتملت قبل أن يعتذر الأخير عن الحضور، ما أدى إلى إلغاء الحفلات المقررة.

ولفتت إلى أن التواصل مع مالك جندلي استمر لأكثر من ثلاثة أشهر لتنسيق أربع حفلات ضمن فعاليات الذكرى الأولى لسقوط نظام الأسد في حمص ودمشق بمشاركة الفرقة السيمفونية الوطنية السورية، وأن تغييرات طرأت على برنامج حفلات جندلي في محافظة حمص لأسباب لم تبلغ بها الوزارة، مشيرة إلى أن نقل الفعالية إلى محافظة أخرى كان ممكنا، إلا أن اعتذار الموسيقار عن الحضور حال دون إقامة الحفلين المقررين في دمشق.

كما بين محافظ حمص بأن قرار إلغاء حفل الموسيقار العالمي مالك جندلي من ساحة الساعة في حمص استند إلى تقييمات أمنية ولوجستية.

الموسيقار مالك جندلي يرد مبينا أسباب إلغاء حفلته في سوريا

ومن جهته رد الموسيقار مالك جندلي على تصريحات وزير الثقافة السوري بشأن إلغاء جولة "السيمفونية السورية من أجل السلام"، مفندا النقاط التي ساقها الوزير كأسباب للإلغاء، وشرح جندلي حقيقة ما جرى وكيف تم تعديل الاتفاق الواضح والمكتوب معه في اللحظات الأخيرة.

كما نفى وجود أي اعتراض لوجستي طوال أشهر التحضير، كاشفا عن أن ما قاله الوزير بشأن عدد العازفين في مجافاة للواقع، ولم يتم طرح هذا السبب إلا في اللحظات الأخيرة، مترافقا مع تفسيرات أخرى متبدلة "مرة لوجستي، ومرة أمني، ومرة نغير الموعد والوقت والمكان."

وشدد على أن الانتقال من ساحة الساعة في حمص إلى المركز الثقافي ليس تفصيلا بسيطا ولا نقلا عاديا لفعالية من مكان إلى آخر، لأن إلغاء ساحة الساعة يعني أن روح المشروع نفسها تكون قد ألغيت.

وأكد عدم حصول أي اتصال معه لمناقشة حلول تحفظ جوهر الاتفاق واحترام الجمهور بعد إبلاغه تغير شروط الاتفاق قبل أقل من خمس ساعات من السفر وبعد أشهر من التحضير، مبينا أن الالتزام بالاتفاقات ليس تشددا بل احترام للطرفين وللبلد الذي نحمل اسمه أمام العالم.

وكشف بأنه وعلى الرغم من كل ما جرى لم يتلقى حتى اللحظة اتصالا واحدا من أي مسؤول للاعتذار أو حتى لتوضيح الموقف بشكل مباشر، رافضا تحميله مسؤولية قرار لم يتخذه، ومشددا على رفضه أن يتحول الدفاع عن كرامة الفن والجمهور إلى تهمة.