روسيا تعزز أسطولها الاستراتيجي بتسليم قاذفتين قتاليتين من طراز Tu-160M

تطوير نوعي للقوة النووية الروسية.. تسليم قاذفتين قتاليتين عملاقتين من طراز Tu-160M (مصدر الصورة: TASS / Russian MoD) تطوير نوعي للقوة النووية الروسية.. تسليم قاذفتين قتاليتين عملاقتين من طراز Tu-160M (مصدر الصورة: TASS / Russian MoD)

أعلن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، بتاريخ 17 ديسمبر 2025، تسليم قاذفتين استراتيجيتين من طراز Tu-160M إلى القوات الجوية الفضائية الروسية وذلك وفقا لموقع Army Recognition.

وجاء هذا الإعلان خلال الاجتماع الختامي لمجلس إدارة وزارة الدفاع، كما أفادت وكالة الأنباء الحكومية "تاس"، ويأتي هذا التسليم في وقت تواجه فيه صناعة الطيران والدفاع الروسية ضغوطا من العقوبات الغربية، مما يسلط الضوء على عزم موسكو الحفاظ على قدرات الردع النووي والضرب بعيد المدى كعنصر مركزي في عقيدتها العسكرية، وتعزيزها حيث أمكن ذلك.

قدرات القاذفة Tu-160M

وبحسب الموقع يمثل الطراز Tu-160M النسخة المحدثة بشكل عميق من القاذفة القتالية الثقيلة الأسرع من الصوت Tu-160، التي صممت في الحقبة السوفيتية، ورغم احتفاظها بالهيكل الخارجي الكبير ذي الأجنحة المتحركة، يركز التحديث على التقنيات الداخلية، حيث تم إعادة تصميم الإلكترونيات الطيرانية لتتمحور حول البنية الرقمية، وتحديث قمرة القيادة بأنظمة شاشات زجاجية حديثة، ونظم ملاحة واتصالات متطورة، ورفع كفاءة أنظمة الدفاع الذاتي والحرب الإلكترونية، وتزويدها بمحركات جديدة من نوع NK-32-02.

فالهدف المعلن هو تمديد العمر التشغيلي للطائرة لعقود وضمان توافقها مع صواريخ كروز بعيدة المدى المتطورة، ما يجعلها ركيزة أساسية في أسطول الطيران بعيد المدى الروسي.

القاذفة الروسية الاستراتيجية الثقيلة الأسرع من الصوت Tu-160M الملقبة بالبحعة البيضاء (مصدر الصورة: VOI‏)التسليح والدور التشغيلي للطائرة Tu-160M

وأشار الموقع إلى أن القاذفة Tu-160M تصمم أساسا كمنصة لإطلاق صواريخ كروز بعيدة المدى، وليس للاختراق المباشر لمناطق الدفاع الجوي الكثيفة.

ويحمل تسليحها الرئيسي في حجرتين داخليتين مزودتين بقواذف دوارة، تستوعبان حتى 12 صاروخا كروز كبيرا في مهمة واحدة، وتتراوح قدرتها التخزينية الداخلية، وفقا لتقييمات المصادر المفتوحة، بين 40 و45 طنا، تشمل الذخائر الأساسية عائلة صواريخ Kh-55، مثل Kh-555 التقليدي وKh-101/Kh-102 النووي.

وتمكنها هذه الأسلحة من تنفيذ ضربات تقليدية ونووية دقيقة ضد أهداف ثابتة أو محدودة الحركة من مسافات بعيدة جدا، مع تقليل تعرضها للدفاعات الجوية المتطورة بفضل مدى إطلاقها الهائل، والذي يمكن تمديده بالتزود بالوقود جوا.

الأبعاد الاستراتيجية والتحديات

وأوضح الموقع أن وصول طائرتين إضافيتين لا يغير التوازن الاستراتيجي جذريا، لكنه يمثل إشارة واضحة على عزم موسكو الاستثمار في قوات الطيران بعيد المدى على المدى الطويل وتكييف أسطولها مع متطلبات المواجهة الممتدة مع الغرب، ويشكل هذا التسليم جزءا من برنامج أوسع لتحديث أسطول Tu-160 وإعادة إنتاج محدود له في مصنع كازان للطائرات.

يكتسب هذا البرنامج أهمية متزايدة في ضوء الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيرة التي ألحقت أضرارا ببعض القاذفات الروسية، فالتحدي الحقيقي سيكون قدرة روسيا على الحفاظ على وتيرة منتظمة من عمليات التسليم في السنوات القادمة مع حماية هذه الأصول من الهجمات، لتحويل الإعلانات المنعزلة إلى تعزيز دائم لقدرات الضرب الاستراتيجي.