تايوان تتسلم أولى طائرات MQ-9B الأمريكية لتعزيز قدرات المراقبة الجوية

تايوان تستعد لاستقبال طائرات MQ-9B SkyGuardian لتعزيز تفوقها الاستخباراتي (مصدر الصورة: General Atomics) تايوان تستعد لاستقبال طائرات MQ-9B SkyGuardian لتعزيز تفوقها الاستخباراتي (مصدر الصورة: General Atomics)

أكد موقع Army Recognition نقلا عن القوات الجوية التايوانية أن أول طائرتين من طراز MQ-9B SkyGuardian الأمريكية ستصلان إلى تايبيه في الربع الثالث من عام 2026، على أن تتبعها طائرتان إضافيتان في عام 2027.

وتأتي هذه الجدولة ضمن خطة تسليم أمريكية أوسع تشمل عدة أنظمة متطورة خلال العام ذاته، بهدف تعزيز التوازن في قدرات الدفاع الإقليمي، وتبلغ قيمة العقد الموقع مع القوات الجوية الأمريكية نحو 250 مليون دولار، ويتضمن أربع طائرات بدون طيار ومحطتي تحكم أرضيتين مع دعم فني ولوجستي، في إطار مشروع يهدف إلى تعزيز مراقبة الأجواء والمياه الإقليمية حول تايوان.

قدرات MQ-9B التقنية تعيد رسم ملامح المراقبة الجوية

وبحسب الموقع تنتمي الطائرة MQ-9B إلى فئة الطائرات المتوسطة الارتفاع طويلة التحمل (MALE)، وتستند إلى هيكل طيران معتمد للعمل في الأجواء المنظمة، يبلغ باع جناحيها نحو 24 مترا وتعمل بمحرك توربيني من نوع Honeywell TPE331-10، يمنحها قدرة على التحليق لأكثر من 40 ساعة بارتفاع يتجاوز 40 ألف قدم، وتزن الطائرة عند الإقلاع حوالي 5670 كيلوغراماً، مع حمولة تصل إلى 2155 كيلوغراما موزعة على تسع نقاط تعليق، إضافة إلى حجرة داخلية تزن 360 كيلوغراما، ويمكن تجهيزها بأنظمة استشعار متقدمة تشمل برجا بصريا حراريا، ورادار تصوير صناعي، ورادار مراقبة بحرية، وحمولات حرب إلكترونية، ما يجعلها منصة متعددة المهام قادرة على تنفيذ مهام الاستطلاع والمراقبة الدقيقة على مدار الساعة.

الطائرة MQ-9B تعزز التكامل العملياتي

ووفقا للموقع تعمل القوات الجوية التايوانية حاليا على بناء البنية التحتية للقيادة والسيطرة الخاصة ببرنامج MQ-9B، استنادا إلى اتصالات الأقمار الصناعية بعيدة المدى (SATCOM) ونظام الإقلاع والهبوط التلقائي، إضافة إلى بنية مهام مفتوحة تتيح تطوير البرمجيات وإضافة أجهزة استشعار جديدة بسهولة.

ويتيح هذا التصميم مرونة تشغيلية أكبر وتقليلا للاعتماد على القواعد الجوية الدائمة، مع إمكان نشر الطائرات من مواقع أمامية أو مؤقتة، وتكمن الأهمية العملياتية المباشرة في قدرتها على جمع بيانات استخباراتية موسعة تمتد شرقا وجنوبا، ومتابعة الأهداف البحرية والجوية منخفضة البصمة، بما يعزز دقة منظومات القيادة والسيطرة المشتركة ويدعم عمليات القوات البرية والبحرية والجوية في آن واحد.

الطائرة MQ-9B دورها في الردع البحري والإقليمي

وذكر الموقع أن طائرات MQ-9B تؤدي دورا محوريا في خطط تايوان لمواجهة التهديدات البحرية، خصوصا عبر نسختها SeaGuardian المزودة برادارات بحرية وأنظمة حرب مضادة للغواصات.

وتتيح هذه القدرات مراقبة الممرات البحرية الحيوية ورفع كلفة أي محاولة اقتراب من سواحل الجزيرة، كما تساعد هذه المنظومات في سد الثغرات الناتجة عن تأخر تسليم طائرات F-16 Block 70، وتعزز فعالية منظومات الدفاع الأرضي مثل دبابات Abrams وأنظمة M136 Volcano، ويعكس تسليم الطائرات بين عامي 2026 و2027 التزام واشنطن بدعم تايوان ضمن نهج يعتمد على الاستدامة التقنية والجاهزية التشغيلية أكثر من العروض العسكرية الرمزية.

الطائرة MQ-9B توازن إقليمي جديد تحت مظلة التعاون الأمريكي التايواني

ويمثل برنامج MQ-9B خطوة استراتيجية نحو تعزيز الردع الإقليمي عبر تطوير شبكة استخبارات ومراقبة متكاملة تربط بين القوات الجوية والبحرية والبرية، ومع ازدياد الضغوط الرمادية في المنطقة، تسعى تايوان إلى تعزيز قدرتها على اتخاذ قرارات أسرع وأكثر دقة من خلال دمج بيانات المراقبة في نظام القيادة والسيطرة المشترك.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تشكل جزءا من مقاربة أمريكية أوسع لتعزيز المرونة العملياتية لشركائها الآسيويين، وضمان التوازن في مواجهة القوى المنافسة، ويعتمد هذا التوجه على تطوير الوسائل التقنية المستدامة ذات الفعالية العالية، ما يرسخ مفهوم الردع عبر الإنكار ويعزز ثقة الحلفاء بالتزام واشنطن تجاه أمن تايوان واستقرار المنطقة.