أكدت الولايات المتحدة تسريع بناء حاملة الطائرات USS John F. Kennedy (CVN 79)، ثانية حاملات الطائرات من فئة فورد، خلال زيارة قام بها وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إلى منشأة هانتينغتون إينغلس الصناعية "Huntington Ingalls Industries" لبناء السفن في نيوبورت نيوز في 6 يناير 2026 وذلك وفقا لتقرير نشر على موقع Army Recognition.
من المتوقع تسليم حاملة الطائرات الجديدة إلى البحرية الأمريكية حوالي مارس 2027، مما يعكس ثقة متزايدة في أعقاب نشر أول حاملة من فئة فورد في دور قتالي في منطقة الكاريبي.
وبحسب الموقع تأتي هذه الخطوة في وقت تكون فيه السفينة في مرحلة التجهيز النهائية، حيث تعمل قيادة البحرية على تطبيق الدروس التشغيلية المستفادة من أول انتشار قتالي لحاملة الطائرات الأولى من هذه الفئة.
مقارنة تفصيلية بين فئة فورد ونظيراتها العالمية
ووفقا للموقع تمثل حاملات الطائرات من فئة Gerald R. Ford أحدث وأكبر حاملات طائرات في العالم، وهي الفئة الوحيدة حاليا القادرة على دمج عمليات الطيران المأهولة وغير المأهولة من على متن حاملة الطائرات بشكل كامل تحت الظروف التشغيلية، وتبلغ إزاحة السفينة بالحمولة الكاملة حوالي 100,000 طن، بطول إجمالي 333 مترا وعرض 78 مترا.
وبالمقارنة تبلغ إزاحة حاملة الطائرات الصينية Type 003 فوجيان حوالي 85,000 إلى 90,000 طن بطول 316 مترا، ولم تصل بعد إلى النشر التشغيلي الكامل، أما حاملة الطائرات الفرنسية Charles de Gaulle فتبلغ إزاحتها 42,000 طن فقط، مما يجعل فئة فورد متفوقة بشكل واضح من حيث القدرة الضاربة وقدرة التحمل والقابلية للتوسع، وتشمل التحسينات البارزة في فئة فورد نظام الإطلاق الكهرومغناطيسي للطائرات (EMALS) ونظام التوقيف المتقدم (AAG)، مما يزيد من معدل إقلاع الطلعات الجوية ويقلل من التلف الذي يلحق بهياكل الطائرات.
حاملات الطائرات النووية في البحرية الأمريكية جيرالد آر. فورد (مصدر الصورة: Citadel)
القدرات التشغيلية المتقدمة وتكوين الجناح الجوي
وأوضح الموقع أنه يمكن لفئة فورد توليد ما يصل إلى 160 طلعة جوية يوميا تحت العمليات المستدامة، والزيادة إلى أكثر من 270 في سيناريوهات القتال عالية الوتيرة، مقارنة بحوالي 120 طلعة يوميا مستدامة لفئة نيميتز السابقة.
ويدعم هذا الارتفاع تغييرات في تكوين الجناح الجوي، حيث تحمل فئة فورد بشكل قياسي 44 مقاتلة من طراز F/A-18E/F Super Hornet (سيتم استبدالها تدريجيا بمقاتلات F-35C)، و5 طائرات EA-18G Growler، و4 طائرات إنذار مبكر E-2D Advanced Hawkeye، و6 مروحيات MH-60R/S Seahawk، و4 طائرات مسيرة للتزود بالوقود من طراز MQ-25 Stingray، وتدعم السفينة أيضا طائرات CMV-22B Osprey بدلا من طائرات C-2A Greyhound، وتتيح القدرة على إطلاق واستعادة المنصات غير المأهولة، خاصة في دور التزود بالوقود جوا، مدى وقدرة تحمل أكبر للجناح الجوي.
التداعيات الاستراتيجية والتسليم المتسارع في سياق عالمي
وأكد الموقع أن التسريع في بناء وتسليم CVN-79 يأتي في أعقاب تأكيد مشاركة حاملة الطائرات الأولى USS Gerald R. Ford في مهمة قوات العمليات الخاصة الأمريكية قبالة سواحل فنزويلا في 3 يناير 2026، حيث قدمت الدعم الاستخباري والمراقبة (ISR) والتنسيق للحرب الإلكترونية.
ويمثل هذا النشر أول انتشار قتالي حقيقي لفئة فورد، مما أكد قدرات السفينة متعددة المجالات وتكاملها في العمليات المشتركة، وتعكس الحاجة الملحة لتسريع تسليم حاملات الطائرات فئة فورد للبحرية الأمريكية الواقع العالمي المتمثل في توسع الخصوم في مداهم البحري واستثمارهم في الطيران الحامل.
ونوه الموقع إلى أن بناء فئة فورد تم ليس فقط لأسطول اليوم ولكن لتهديدات الغد، حيث تمكن من عمليات موزعة ومستدامة عبر المناطق البحرية المتنازع عليها، وتدعم طائرات الجيل التالي، وتمكن من جلب قوة جوية حاسمة إلى أي مسرح خلال أيام، ويعد النشر السريع لهذه الفئة ضروريا للحفاظ على الهيمنة البحرية الأمريكية وضمان بقاء مجموعات الضربة الحاملة أداة ذات مصداقية وقابلة للبقاء للردع العالمي.