البحرية الأمريكية تعيد مجموعة USS Abraham Lincoln الضاربة إلى الشرق الأوسط

تصعيد عسكري أمريكي.. حاملة الطائرات Abraham Lincoln تتجه نحو الشرق الأوسط (مصدر الصورة: U.S. Department of War) تصعيد عسكري أمريكي.. حاملة الطائرات Abraham Lincoln تتجه نحو الشرق الأوسط (مصدر الصورة: U.S. Department of War)

كشف موقع Army Recognition أنه في تحول ملحوظ في الانتشار البحري الأمريكي، أمرت البحرية الأمريكية مجموعة USS Abraham Lincoln الحاملة للطائرات بالعبور من منطقة المحيطين الهندي والهادئ إلى الشرق الأوسط، وذلك وفقاً لمسؤولين دفاعيين أمريكيين.

وتأتي هذه الخطوة وسط سعي صانعي السياسة الأمريكيين لضمان وجود قوة قتالية كافية يمكنها الرد بسرعة في حال تدهور الوضع الأمني، وتعكس إعادة الانتشار نية واشنطن لتعزيز الردع وحماية القوات والشركاء الأمريكيين في ظل ارتفاع المخاطر الإقليمية.

تكوين مجموعة القتال وقدراتها التشغيلية

وبحسب الموقع تتكون مجموعة USS Abraham Lincoln الحاملة للطائرات من الحاملة النووية من فئة Nimitz، التي يعمل على متنها الجناح الجوي التاسع، والذي يضم طائرات مقاتلة من نوع F/A‑18E/F Super Hornet، وطائرات حرب إلكترونية EA‑18G Growler، وطائرات الإنذار المبكر E‑2D Advanced Hawkeye، ومروحيات MH‑60R/S Seahawk.
ووفقا للموقع يشمل عنصر السطح القتالي ثلاث مدمرات موجهة الصواريخ من فئة Arleigh Burke، هي USS Spruance و USS Michael Murphy و USS Frank E. Petersen Jr، والتي انطلقت من موقعها في بحر الصين الجنوبي لتتجه نحو الشرق الأوسط، ومن المحتمل أيضاً أن تعمل غواصة هجوم سريع مع المجموعة، لكن هويتها تظل غير معلنة لأسباب أمنية.

المدمرة من الفئة Arleigh Burke عماد البحرية الامريكية (مصدر الصورة: Naval Technology‏)

السياق الإقليمي والدوافع الاستراتيجية لإعادة الانتشار

وأشار الموقع إلى أن إعادة نشر USS Abraham Lincoln، تأتي وسط إعادة تنظيم العديد من حاملات الطائرات الأمريكية ومجموعاتها القتالية على مستوى العالم، حيث غادرت أيضا كل من USS Theodore Roosevelt و USS George H.W. Bush قاعدة Norfolk في تحركات تشير إلى أنها قد تتعلق بمتطلبات مرتفعة لتعزيز الوجود العسكري.
وتجدر الإشارة إلى أن هاتين المجموعتين لم تكملا تمرين التدريب القياسي COMPTUEX، مما يؤكد استعداد البحرية الأمريكية لتسريع أو تعديل الجداول الزمنية للتدريب لتلبية المتطلبات التشغيلية الطارئة، ويحدث هذا التحول في نشر القوات وسط مناقشات متجددة في واشنطن حول الخيارات العسكرية المحتملة ضد أهداف إيرانية استراتيجية.

تأثير الانتشار على الاستراتيجية الأمريكية والإقليمة

ونوه الموقع إلى أن الأهمية الأعمق لهذا الانتشار تكمن في الحساب الاستراتيجي المتطور للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، فبينما شهدت السنوات الأخيرة تحولاً نحو المنافسة بين القوى العظمى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، قامت إدارة بايدن بإعادة معايرة وجودها في الخليج تدريجياً وسط بيئة أمنية متدهورة تتسم بالتهديدات غير المتماثلة المستمرة والهجمات على الشحن والتصعيد بالوكالة.
وتظل الاستراتيجية الأمريكية الأوسع في المنطقة ترتكز على ثلاثة أركان، الردع من خلال وجود عسكري مرئي وذي مصداقية، والاحتواء عبر تقييد القدرات المعادية على إسقاط النفوذ، والطمأنينة للشركاء الإقليميين من خلال تعزيز التعاون الأمني، ويشير نشر مجموعة حاملة طائرات إلى أن واشنطن تستعد لمجموعة واسعة من الاحتمالات، بما في ذلك عمليات قتالية عالية المخاطر.