تركيا تبدأ نشر ناقلة الجند المدرعة الكهربائية E-ZPT عملياتيا

صمت على الجبهة.. تركيا تطرح أول ناقلة جند مدرعة كهربائية E-ZPT (مصدر الصورة: Turkish Ministry of Defense) صمت على الجبهة.. تركيا تطرح أول ناقلة جند مدرعة كهربائية E-ZPT (مصدر الصورة: Turkish Ministry of Defense)

أعلنت وزارة الدفاع التركية تسليم أول نموذج من ناقلة الجند المدرعة الكهربائية E-ZPT للإنتاج التسلسلي، وذلك بعد استكمال حملة تأهيل واختبارات قبول صارمة في العاصمة أنقرة وفقا لموقع Army Recognition.

وجاء هذا الإعلان خلال الإحاطة الأسبوعية للوزارة في 15 يناير 2026، فيما أكدت تقارير وكالة الأناضول في اليوم التالي إتمام جميع الاختبارات على المركبة الأولى، ويمثل هذا الإنجاز علامة فارقة في استراتيجية الجيش التركي لتحديث أسطوله من ناقلات الجند من طراز M113، حيث يتجه نحو اعتماد حلول تكنولوجية تهدف بشكل أساسي إلى تقليل البصمات الصوتية والحرارية للمركبات، وهو تحول استراتيجي له تداعيات عميقة على بقاء الوحدات المدرعة في ساحة المعرحة الحديثة التي تتسم بانتشار أجهزة الاستشعار والتوجيه المتطورة.

الأهمية التشغيلية الحقيقية للمدرعة E-ZPT

وبحسب الموقع تكمن الأهمية التشغيلية الحقيقية لعربة E-ZPT ليس في مجرد كونها مركبة كهربائية، بل في قدرة الدفع الكهربائي على تغيير بصمات المركبة وتعرضها في ساحة معركة تحكمها أنظمة الاستطلاع والمراقبة المستمرة، والكاميرات الحرارية المنتشرة، وسلاسل "المستشعر إلى المطلق" السريعة.

ووفقا للموقع ربطت التقارير الخاصة بالبرنامج صراحة بين نظام الدفع الكهربائي الكامل وتقليل البصمة الصوتية والحرارية، فعمليا يمكن للضجيج المنخفض أن يقلل المسافة التي يمكن عندها اكتشاف حركة المركبات المدرعة في المناطق المبنية والوديان الضيقة والمناطق المشجرة، في حين أن أي تقليل في المؤشرات الحرارية أثناء الحركة البطيئة والتوقفات القصيرة يمكن أن يعقد عملية التأكيد السريع عبر الكاميرات الحرارية المحمولة وأجهزة الاستشعار الجوية.

إن هذا لا يلغي القدرة على الاكتشاف، لكنه يمكن أن يؤخر عملية التصنيف والاستهداف لفترة كافية تسمح للقوات بالنزول أو تغيير الموقع أو قطع التماس قبل وصول نيران المدفعية غير المباشرة أو الذخائر المحلقة، وهو الهامش الذي يقرر بشكل متزايد حجم الخسائر في العمليات الميكانيكية.

مسار التطوير والاختبارات للمدرعة E-ZPT

وأشار الموقع إلى أن مسار تطوير عربة E-ZPT اتبع نهجا واقعيا مقصودا، حيث أن MKE قامت بتحديث منصة من عائلة M113 من خلال الاحتفاظ بالهيكل الأصلي مع استبدال المكونات الرئيسية بأنظمة فرعية من الجيل التالي، بما في ذلك معدات الحركة والتعليق المطورة، بالإضافة إلى دمج أنظمة الطاقم الحديثة والإلكترونيات المتقدمة للمركبة، إن هذا النهج له دلالته حيث يعطي الأولوية للإمكانية التشغيلية والقابلية للتوسع على حساب بناء نموذج أولي جديد بالكامل.

كما تميز برنامج الاختبارات بشموليته وتفاصيله غير المعتادة، مما يسد فجوة المصداقية التي ترافق عادة ادعاءات التحول الكهربائي، حيث بدأ البرنامج في 14 أكتوبر 2024 واستمر لمدة 376 يوما متتاليا، وشمل قيادة متانة لمسافة 3000 كم، بالإضافة إلى 800 كم على الأسفلت، و1600 كم على طرق وعرة محاكية لظروف القتال، و600 كم على طرق معبدة، وتضمنت اختبارات الحركة تسلق منحنيات بنسبة 60%، والقيادة على منحدرات جانبية بنسبة 30%، وعبور الخنادق، إلى جانب اختبارات بيئية في درجات حرارة تراوحت بين +49°C و -32°C-.

التأثير المستقبلي للمدرعة E-ZPT

وكشف الموقع أن مفاهيم الدفع في عربة E-ZPT تعتمد على الجر الكهربائي مع وجود شبكة أمان للتحمل، وتشير التقارير إلى أن حزم البطاريات المثبتة على جانبي المركبة تدعم مدى يصل إلى حوالي 150 كم حسب التضاريس، بينما يمكن لمولد كهربائي مدمج أن يمد هذا المدى إلى 650 كم، وتصل كتلة المركبة إلى 15 طنا عند الحمولة الكاملة، مع قدرة على حمل حمولة تبلغ 2.5 طن.

وإن السعة البشرية في التكوين المعروض تصل لسبعة أفراد، فإذا دخلت العربة E-ZPT الخدمة على نطاق واسع، فقد يكون تأثيرها الأكثر أهمية هو العقيدي، فيمكن للاقتراب الصامت أن يمكن مشاة الميكانيكا من عادات جديدة، مثل التعزيز التخفي ليلا، وتقليل الإنذار أثناء الحركة الحضرية، وخفض البصمة خلال التوقفات القصيرة، ففي المعركة يمكن حتى للتخفيضات الطفيفة في المؤشرات الصوتية والحرارية أن تتراكم عبر الاشتباكات المتكررة، محولة انضباط البصمة إلى مضاعف للبقاء لكل من الطواقم والمشاة التي تنقلهم.